السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم.. السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته. رجل يومي الخميس والاثنين تطوعا، لكن في يوم الثلاثاء أحسست باضطرابات وآلام في بطني، واستمرت مما جعلني أفطر يوم الخميس، سؤالي هو: هل الأفضل لي هو الصوم وتحمل الألم، ثم إذا لم أتمكن من إكمال اليوم أفطر وأقضيه بيوم آخر ؟ أم لا أصوم، وعندما أشفي أصوم يوما بدلا منه ، مع أنني أعلم أن صوم التطوع لا يقضي لكن حرصا مني علي الثواب ، وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وجزاكم الله خيرا، وبعد :

زادك الله حرصا على طاعته وأعانك علي ذكره وشكره وحسن عبادته، ونسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية.

وأما الصيام في حالتك هذه : فإذا كان الألم يسيرا، والصوم لا يجهدك، ولا يزيد الألم، ولا يؤخر الشفاء، فلك أن تصوم ، ثم إذا احتجت أن تفطر فتفطر ، وإن كان الأمر على خلاف ذلك ؛ بأن كان الصوم يزيد الألم، أو يؤخر الشفاء، أو يجهدك ويشق عليك تحمله فأفطر،  وفي الحالتين فإن الله تعالى سيكتب لك الأجر كأنك صمت ، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي موسى الأشعري قال سمعت أبا بردة ، واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر ، فكان يزيد يصوم في السفر ، فقال له أبو بردة : سمعت أبا موسى مرارا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : ” إذا مرض العبد ، أو سافر ، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا  “.

وفي رواية أبي داود : ” إذا كان العبد يعمل عملا صالحا، فشغله عنه مرض أو سفر، كتب له كصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم “.  وفي رواية المنذري : ” إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة، ثم مرض، قيل للملك الموكل به : اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو أكفته إلي”.

ومع هذا فإن شئت أن تصوم أياما أخرى غير الاثنين والخميس رغبة في زيادة الأجر فذلك خير لك ، ولكن لا يكن ذلك قبل تمام الشفاء.

والله أعلم.


الوسوم: ,