السؤال:

بعض الناس يتهاون في إتيان الزوجة في غير موضع الحرث لأنها ليست من كبائر الإثم والفواحش ؟ فما حكم الجرأة على هذه المعصية ؟

الجواب:

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

فقد صرح ابن حجر المكي الهيتمي في الزواجر بأن هذه المعصية (إتيان الزوجة في غير المأتى) من الكبائر؛ مستدلاًّ بما ورد في الأحاديث من الوعيد والتشديد فيها، ومنه تسميتها في الحديث كفرًا، ولعن فاعلها، وهذا بناء على ما اعتمده في تعريف الكبيرة.

هذا ، وإنه ينبغي للمفتي أن يتحرّى ما هو الأقرب إلى هداية المتعلمين والسائلين بترك المنهيات وفعل المأمورات ، وعلى هذا كان ينبغي إما التصريح بأشد ما قاله العلماء في هذه المعصية، وإما السكوت عن تسميتها صغيرة أو كبيرة ، فإن هذا بحث علمي لا حاجة إلى ذكره في دروس العوامّ.

على أن كون المعصية تسمى صغيرة بالنسبة على غيرها أو باعتبار آخر لا يقتضي أن يستهان بها ، ويتجرأ على ارتكابها، ولكن العوام وأصحاب الأهواء يتجرءون بمثل هذا على المعصية.