السؤال:

ما حكم التلعثم في القراءة أثناء الصلاة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد :

فإذا كان التلعثم في القراءة في الآيات  فبحسبه،  فإن كان في الفاتحة وبغير عذر، فيبطل الصلاة، وإن كان بعذر فلا يبطلها، ولكن على المصلي أن يجتهد في تصحيح القراءة ، لأن تصحيح القراءة واجب ، إلا على من كان تلعثمه خلقيا لا دخل له فيه، ولا يمكنه تصحيح القراءة معه، وأما إذا كان التلعثم في غير الفاتحة فلا يبطل الصلاة، فإن كان بعذر فلا إثم فيه وإلا فهو حرام.

وأما التلعثم في التشهد فلا يؤثر على صحة الصلاة إذا كانت دون قصد، وأما التسبيح في الركوع والسجود فهو من سنن الصلاة و إذا حدث أن نسى الشخص وخلط بينهما دون قصد فلا بأس عليه، ولكن عليه أن يجتهد في جعل كل سنة وذكر في موضعهما الصحيح حتى تكون صلاته على أتم وجه.

وأما رفع اليدين عند التكبيرات فهو سنة خاصة عند تكبيرة الإحرام ، وأما غيرها من التكبيرات (تكبيرات الانتقال ) فهو مسنون أيضا ، ولكن اختلف العلماء في تحديد التكبيرات التي ترفع معها اليد ، والأقرب إلى الصواب أن اليدين ترفعان مع تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة ، وقيل برفع اليدين عند كل انتقال ، لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند كل خفضة ورفعة في الصلاة. وللمزيد طالعي : ( رفع اليدين عند التكبير في الصلاة)

وإذا حدث أن انكشف جزء من العورة دون قصد في الصلاة فعلى المصلي أن يسارع إلى تغطيته ، فإن فعل فصلاته صحيحة ، وإلا فإن كانت العورة المغلظة ( وهي القبل والدبر عند الرجل ، والصدر وما حاذاه من الظهر حتى الركبة للمرأة )، فإن استمر كشفه ركنا كاملا بطلت الصلاة طالما كان بإمكانه ستره .

وإن كانت العورة مخففة ( وهي ما عدا المغلظة، كالرأس والعنق والذراعين والساقين) ففي بطلان الصلاة خلاف ، فأكثر الفقهاء يرى بطلان الصلاة بانكشاف أي عضو من العورة، والمالكية يرون صحة الصلاة مع الكراهة عند كشف العورة المخففة . وللمزيد طالعي :

انكشاف العورة في الصلاة.

عورة المرأة في الصلاة.

وإذا نسى المصلي وأكمل التشهد الأوسط للنهاية فالصحيح أنه لا يسجد للسهو والصلاة صحيحة، وخاصة إذا تعمد إكماله، وأما إذا أتمه سهوا فيمكنه أن يسجد للسهو ، وإن لم يسجد فلا حرج عليه ، فقد قال بعض الفقهاء باستحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه أيضا كالتشهد الأخير.

وللمزيد طالعي هذه الفتاوى:

الصلوات الإبراهيمية في التشهد الأوسط.

الصلاة على النبي بعد التشهد في الركعة الثانية.

الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول.

والله أعلم.

حرر هذه الفتوى: الدكتور: السيد صقر، الباحث الشرعي بالموقع والمدرس بجامعة الأزهر.


الوسوم: ,