السؤال:

هل يجوز لي فتح محل لحسابي الخاص بنفس المنطقة التي أعلم فيها؟ علما أن الرؤساء قد فوضوني بتحديد راتبي ولا يبخلون عليي بشيء، وفوق ذلك يأتمنوني على أموالهم ووكلوني بكل شيء.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أخي الكريم بارك الله فيك وزادك حرصا على تحري الحلال والبعد عن الحرام واتقاء الشبهات، وكفاك بحلاله عن حرامه وأغناك بفضله عمن سواه.

واعلم أنه لا يجوز لك والحال كما ذكرت فتح محل لحسابك الخاص بنفس المنطقة، منعا لإلحاق الضرر بهم.

وطالما أنهم فوضوك بتحديد راتبك ولا يبخلون عليك بشيء، وفوق ذلك يأتمنوك على أموالهم ووكلوك بكل شيء كما تقول، فلا يليق بك أن تعض اليد التي امتدت إليك. فهذا فيه نوع من الخيانة.
ويد الله مع الشريكين أو الشركاء ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه رفع الله تعالى يده عنهما. كما ورد في الحديث.

والأجدر بك أن تراجعهم وتصدقهم القول وتطلب منهم ما تحب وما تراه مناسبا لما تبذله من مجهود وما تراه مكافئا لعملك، كأن تطلب منهم زيادة راتبك أو تخصيص نسبة من الربح، أو الدخول شريكا معهم، فإن وافقوا -وذلك هو المتوقع منهم-  فبها، وإن لم يوافقوا وكنت ترى أنك مهضوم فلا إثم عليهم، لأنك الذي حددت راتبك، وحينئذ لا حرج عليك أن تعلمهم بنيتك بتركهم وفتح محل لحسابك الخاص في نفي المجال، ولكن يكون أولى بك حينئذ أن تفتح محلا في مكان آخر.

والله أعلم.