السؤال:

السلام عليكم: أنا فتاة، اقترب موعد زواجي وسوف أقيم مع والد زوجي، وهو رجل كبير في السن فما اللبس المباح أمامه؟ وهل هناك حرمة في أن ألبس قميصا دون أكمام، أو شورت تحت الركبة؟  

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

 

وضع المرأة أمام النساء المسلمات ، وأمام محارمها من الرجال – وهم الذين لا يجوز لها الزواج بهم – وضع خاص حيث يرخص لها أن تبدي أمامهم بعضا من مواطن جسمها؛ وذلك لمشقة التستر الكامل أمامهم ، واختلف العلماء في حدود هذه المواطن، فذهب بعض العلماء إلى أنها من السرة إلى الرأس ، ومن الركبتين إلى القدمين فلها أن تبدي هذه المواضع.

غير أن الراجح أنه ليس لها أن تبدي إلا ما يشق عليها ستره أمامهم، وهو ما يظهر منها غالبا عند ممارستها لأعمال البيت ، كالعنق ، والرأس ، والساقين، أما البطن والظهر والثدي فليس في تغطيتها مشقة فيجب أن لا يطلع على هذه المواطن سوى الزوج، أما النساء المسلمات، والمحارم من الرجال فليس لهم أن يروا هذه المواطن.

وغني عن البيان أنه ليس مطلوبا منك أن تذهبي فتظهري ما سميت من مواضع أمام حماك قصدا بحجة أن هذا جائز!! ولكن المقصود هو رفع الحرج إذا رآك عرضا على هذه الهيئة.

 

وغني عن البيان كذلك أنه إذا خفت ريبة أو أحسست بها فيجب حينئذ التستر الكامل.

 

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :

 

عورة المرأة بالنسبة للأصناف الاثني عشر المذكورين في آية النور ، في قوله تعالى :(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن..) سورة النور:30-31.

تتحدد هذه العورة فيما عدا مواضع الزينة الباطنة من مثل الأذن والعنق والشعر والصدر والذراعين والساقين، فإن إبداء هذه الزينة لهؤلاء الأصناف قد أباحته الآية.

وماعدا ذلك من مثل الظهر والبطن والسوءتين والفخذين، فلا يجوز إبداؤه لامرأة أو لرجل إلا للزوج.

وهذا الذي يفهم من الآية أقرب مما ذهب إليه بعض الأئمة؛ أن عورة المرأة بالنظر إلى المحارم ما بين السرة والركبة فقط.
وكذلك عورتها بالنسبة إلى المرأة بل الذي تدل عليه الآية أدنى إلى ما قاله بعض العلماء: إن عورتها للمحرم ما لا يبدو منها عند المهنة.
فما كان يبدو منها عند عملها في البيت عادة فللمحارم أن ينظروا إليه.

 

والله أعلم .