السؤال:

ما حكم من كان ينسخ البرامج قبل أن يعلم حرمة ذلك؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

إن هذا الموضوع مشكل بحق، وقد تناوله العلماء ما بين دراسة متأنية، وما بين فتوى عاجلة ردا على استفتاء مباشر عاجل، ومثل هذه القضايا الخطيرة لا تصلح فيها الفتاوى العاجلة.
ومن بين الجهات الجماعية التي تناولت هذا الموضوع المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وقد خرج بقرار مؤداه أن من حق الشركات التي تقوم على إنتاج البرامج أن تمنع غيرها من نسخها إلا بإذنها أيا كانت الصورة التي خرج عليها البرنامج من كتب أو اسطوانات أو أشرطة أو غيرها، ولا يجوز لأحد من الناس أن ينسخ هذه البرامج إذا ما احتفظت الشركة المنتجة بحقوق النسخ إلا من اشترى نسخة فله أن ينسخ منها ما شاء بشرط أن يكون هو وحده المنتفع بهذه النسخ لا أحد غيره .

وهذا يعني أن كل مستخدم للكمبيوتر لا بد أن يشتري نسخة أصلية من الوندوز، ومن الأوفيس، وكل البرامج، وفي هذا من المشقة ما فيه غير أنه قد يهون الأمر أن البرامج يرخص ثمنها بعد صدور إصدارات جديدة منها، فوندوز 98 مثلا بحوالي 200 جنيها تقريبا، في حين أن وندوز xp غالي الثمن جدا، وهكذا.
غير أن هناك فتاوى أخرى عاجلة لبعض العلماء تجيز في نطاقات معينة عملية نسخ البرامج، وهي بالطبع لا ترقى أبدا إلى مصاف الفتاوى المجمعية، وأنا هنا أسوق إليك جميع هذه الفتاوى.
ويمكنك مطالعتها ضمن هذا الرابط.

وخلاصة هذا الأمر أن على المسلم أن يمتنع عن نسخ البرامج والكتب التي يمنع أصحابها من نسخها؛ لأن هذا من حقهم سواء أكان نسخها لأغراض شخصية أو دعوية أو تجارية، وعلى من كان يفعل شيئا من ذلك أن يكف عن ذلك ، ولا يلزمه أن يخبر الشركة التي كان ينسخ منها فيما مضى، ولكن عليه أن يشتري منهم منتجات مماثلة للتي نسخها شيئا فشيئا حسب مقدرته حتى تبرأ ذمته، أو يستحلهم مما فعل.