السؤال:

هل هذا من الحديث ” إياكم وسَجْعَ الْكُهَّان”؟

الجواب:

ورد النَّهي عن السَّجع في الدُّعاء، وحمل عليه بعض العلماء قوله تعالى ( ادْعُوا رَبَّكُم تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ) ( سورة الأعراف:55) يقول الإمام الغزالي في الإحياء ” ج1 ص 275″ قيل: معناه التكَلُّف للأسْجاع، وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ “إياكم والسَّجعَ في الدعاء، حَسْب أحدكم أن يقول: اللهم إني أسألك الجنة وما قرَّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قول وعمل”.
يقول العراقي عن هذا الحديث: إنه غريب بهذا السياق. وللبخاري عن ابن عباس: وانظر السَّجْع من الدعاء فاجتنِبْه، فإني عَهِدت أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يفعلون ذلك، يقول الغزالي : واعْلم أن المراد بالسجع هو المُتَكَلَّف من الكلام، فإنَّ ذلك لا يُلائم الضَّراعة والذِّلة، وإلا ففي الأدعية المأثورة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كلمات متوازنة، لكنها غير مُتَكَلَّفة، كقوله ” أسألك الأمْنَ يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشُّهود والرُّكع السجود، المُوفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وإنك تفعل ما تريد” رواه الترمذي وقال: حديث غريب، وهو ضمن دعاء سمعه ابن عباس من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة، حين فَرَغَ من صلاته.