السؤال:

حصل بيننا خلاف في مسألة موجودة في كتب الفقه وهي ( الختان واجب على الذكر والأنثى ) وردت هذه القاعدة الفقهية في شرح الدليل وشرح الزاد للإمام أحمد بن حنبل , فأفتونا ودام فضلكم .

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

في كتاب ( المقنع ) في الفقه الحنبلي, وهو من المتون المعتمدة وعليه حاشية جليلة ، وفيها عند قول المتن : ( ويجب الختان ما لم يخفه على نفسه) ما نصه ( وهو شامل للذكر والأنثى , وعنه : لا يجب على النساء ، وصححها بعضهم وعنه : ويستحب) انتهى المقصود، ومنه يعلم أن في المسألة روايات أشهرها الوجوب .

وهو مذهب الشافعي , والرجال والنساء فيه سواء، والمشهور أنه سنة، قال النووي : وعليه أكثر العلماء , ومنهم الحنفية والمالكية , وقد جرى عليه العمل ، ولكن لا يوجد حديث يحتج به في الأمر به، فحديث : ( ألق عنك شعر الكفر واختتن ) عند أحمد وأبي داود والطبراني وابن عدي والبيهقي قال الحافظ ابن حجر : فيه انقطاع وعثيم وأبوه كليب ( راوياه ) مجهولان . وقال ابن المنذر : ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع .

واحتج القائلون بأنه سنة بحديث أسامة عند أحمد والبيهقي : ( الختان سنة في الرجال مكرمة في النساء) وراويه الحجاج بن أرطاة مدلس .

والذي لا نزاع فيه هو ما قلناه من أنه سنة عملية كان في العرب وأقره النبي صلى الله عليه وسلم ، وعده من خصال الفطرة وهو من ذرائع النظافة والسلامة من بعض الأمراض الخطرة .

والله أعلم .

طالع أيضا :

هل أصبح ختان الإناث حراما؟


الوسوم: ,