السؤال:

ما الحكمة في بَعْثة الرسل كلهم في الشرق الأوسط من الأرض ؟

الجواب:

ليكن معلومًا أن الله سبحانه أرسل رسلاً كثيرين كما قال تعالى: (ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم مَنْ قَصَصْنَا عليك ومنهم مَن لم نقْصُصْ عَلَيْك) ( سورة غافر: 78)، وقال تعالى: (وإن منْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فيها نَذِيرٌ) ( سورة فاطر:24) وقال تعالى: (ولقد بعَثنا في كلِّ أمَّة رسولاُ) (سورة النحل: 36)

نعلم من هذه النصوص أنه يجوز أن يكون الله سبحانه قدْ أرسل رسلاً في غير مِنْطَقَة الشَّرق الأوسط، على أن المختصِّين قالوا: إن العمران البشري بدأ أول ما بدأ في هذه المنطقة، وذلك لاعتدال جوها وكثرة خيراتها المتاحة من المياه والنبات وغيرها، ووجود عوامل ساعدت على تجمع الناس وتكوين وحدات مستقرة، أو على الأقل متعاونة متَّحدة، والغالب أن يكون لهذه العلاقات الاجتماعية أثر كبير على الفكر والسلوك، الذي قد يَشيع ويَعم الوحدة الاجتماعية كلَّها، ومن هنا كانت الحاجة أمس لإرسال رسول يهدي الضالين في العقيدة والسلوك، فالرسول لا يأتي لأفراد متناثرة ولكن لوحْدات مترابطة، حتى لا يكون للناس على الله حجة: (رسلاً مبشِّرينَ ومنذرينَ لِئَلَّا يكون للناس على الله حُجَّةٌ بعد الرُّسل) ( سورة النساء: 165).