السؤال:

أرجو تفسير قوله تعالى: (وأيُّوبَ إذْ نادَى ربَّه أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ . فاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةُ مِنْ عِنْدَنَا وذِكْرَى لِلعَابِدِينَ) (سورة الأنبياء : 83، 84).

الجواب:

امتحن الله أيوبَ بامتحانات في بدنه وماله أهله، فمرِض مرضًا شديدًا ليس بالصورة التي حُكِيَتْ في كتب التفسير بدون دليل، والتي لا تَليق برسول يعمل لجمع الناس حوله وحبّهم له لا لتنفيرهم منه.وضاع مالُه وفَقَد أهله، وأفسد الناسُ بينه وبين زوجتِه، التي واسَتْه بكلِّ ما تملِك.

وسبب الامتحان غير مذكور بسند صحيح، ولشدّة صبره وطول أمله في رحمة الله دعا ربَّه فكشف ما به من ضُرِّ، وعوّضه ما فقد من أهل ومال، بل زاد على ما ضاع منه، وذلك رحمة من الله وعِبرة للناس في وجوب الصَّبر وفي ثوابه العظيم.

وجاء في آيات أخرى كيف استجاب الله دعاءه، ففي (سورة ص : 42 ـ 44) قوله تعالى: (اركْضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ . ووهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةُ مِنّا وذِكْرَى لأولِي الألبابِ . وخُذْ بِيدِكَ ضِغْثًا فاضْربْ به ولا تَحنَثْ إنّا وَجَدْنَاه صِابِرًا نِعْمَ العَبْدُ إنّهُ أَوّابٌ).

وهناك تفاصيل كثيرة لا يتّسع لها المقام، فيرجع إلى كتب التفسير.