السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز لي أن أخذ قرض من بنك أو شخص على أن يكون السداد زيادة على المبلغ المقترض علما بأن البنك ربوي

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي الكريم .. نسأل الله تعالى أن يرزقك الحلال وأن يبارك لك فيه، وأن يباعد بينك وبين الحرام كما باعد بين المشرق والمغرب.
يقول أ.د.عبد الستار فتح الله سعيد، الأستاذ بجامعة الأزهر:
نفيد الأخ السائل أن كل قرض جرّ نفعًا فهو ربًا؛ ولذلك فأخذ قرض من البنك على أن بفائدة ربوية فهذا عقد باطل شرعًا ولا يحل، ولكن إذا استطاع الأخ أن يقنع البنك أو شركة من الشركات أن تبيع له هذا البيت بالتقسيط ولا تسمي فائدة قلّت أو كثرت، وإنما تبيعه له بالتقسيط ولو كان بنفس ثمن الفوائد الربوية، فإن البيع بالتقسيط جائز شرعًا، أما البيع على أساس فوائد محددة فهذا لا نفتي به للمسلم أبدًا، إنما هذه الفتوى صدرت من بعض العلماء بالنسبة للذين يعيشون في بلاد الغرب – أوروبا وأمريكا-، بناء على أنه يجوز أخذ الفوائد في دار الحرب أو في غير بلاد المسلمين، وهذا كلام محل خلاف كثير، وهو لا ينطبق عليكم في بلدكم؛ حيث إنها بلد إسلامية؛ ولذلك يجب أن تبتعد عن أي قرض فيه ربا، وإنما لك أن تسعى في أن يبيعوا لك بالتقسيط مهما كان الثمن زائدًا فهذا جائز.
وندعو الله عز وجل أن تظل على التحري في الدين، ومتابعة الحلال.(انتهى)

ويقول الشيخ عبد الخالق الشريف، من علماء مصر:
لو أنك سكنت في لمنزل ودفعت الإيجار وكنت تتحمله دون اللجوء للامتلاك عن طريق هذا الاقتراض المحتوي على فائدة البنك المحرمة، فهذا هو الأفضل، وأما إذا كان هناك اضطرار لهذا الأمر، فقد توسع بعض العلماء وأجازوا ذلك للضرورة، ومن هؤلاء فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي في الجزء الثالث من “فتاوى معاصرة” والذي أطمئن إليه هو ما أشرت إليه أولاً من أن تسكن بالإيجار، والله سبحانه وتعالى يخلف عليك صحة وعافية. (انتهى).

كما يمكنك أخي الكريم عمل ما يسمى بـ ( الجمعية ) ، وهي عبارة عن اتفاق عدد من الأشخاص على دفع أقساط شهرية متساوية لمدة متفق عليها كعشرة أشهر أو أكثر، تجمع الأقساط كل شهر وتعطى لأحدهم ليقضي حاجته من شراء أو سد دين أو غير ذلك.
فهذا يعفيك من الربا غرامة وإثما؛ إذا لم يمكنك الشراء بالتقسيط، بل هو أفضل من التقسيط ، حيث يزيد الثمن في التقسيط غالبا .

وأذكرك أخي بقول الله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شيء قدرا )، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب) وعليك بالدعاء في الأسحار سائلا ربك الله الرزاق الكريم.
والله أعلم.