السؤال:

ما حكم من أخذ الفوائد الربوية قبل العلم بتحريمها، وهل هو ملزم بدف هذه الفوائد للبنك عن مبلغ أخذه خطأ؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

الأخ الكريم :

واضح أن البنك الذي تسأل عنه بنك تقليدي ربوي، فاعلم أنه لا يجوز فتح حسابات استثمارية مع البنوك الربوية ؛ لأن ما يأخذه المودع نظير إيداعه من الربا الحرام ، الذي أجمعت المجامع الفقهية على حرمته، وكذلك ما يدفعه نظير اقتراضه منها، وعليك أن تسارع بنقل حسابات إلى بنك إسلامي ، وفي مصر بنكان إسلاميان فقط ، هما بنك التمويل المصري السعودي، وبنك فيصل الإسلامي المصري ، فإذا كان البنكان بعيدين منك فيمكنك أن تحفظ أموالك لدى البنك الربوي القريب منك ، ولكن في صورة حساب جار.

ولا يجب عليك دفع فوائد على المبلغ الذي أخذته خطأ؛ لأن الفوائد أصلا حرام ، ولا يجب دفعها ، فضلا عن أن الخطأ خطؤهم هم، وأما الفوائد التي أخذتها من البنك سابقا قبل أن تعلم حرمتها فلا بأس بالانتفاع بها لقوله تعالى: “فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ  [البقرة/275]

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى: حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .

 

 

 


الوسوم: ,