السؤال:

ما حكم موت المبطون التارك للصلاة؟ حيث تركت إمرأة الصلوات الفريضة في مرضها.

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

لقد أخطأت هذه المرأة خطأ عظيما بتركها الصلاة، فالصلاة فريضة مستمرة في الصحة والمرض، لا يجوز تركها أبدا، وتؤدى بحسب القدرة والإمكان، فمن عجز عن الوضوء تيمم، ومن عجز عنهما معا صلى بدون وضوء ولا تيمم، ومن عجز عن القيام قعد، ومن عجز عن القعود رقد… وهكذا.

ولا يوجد شيء يقام به عنها لتبرئة ذمتها من ترك الصلاة، ولكن يمكن أن تصلها بالصدقة والدعاء، وتصلي نوافل وتهبها لها، وتقرأ  القرآن وتهبه لها، وأما صلاة الفرائض عنها فلا يجوز.

والأمل في الله معقود أن يغفر لها، وأن يتجاوز عن سيئاتها، ويرحم جهلها وضعفها بين يديه. وأن لا يحرمها أجر الشهادة لموتها بداء البطن، كما لا يحرمها أجر الصبر على فقد الولد ،”فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)”.
وهذه امرأة ممن قال الله فيهم : “خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [التوبة/102].

والله أعلم.