السؤال:

ما حكم التوبة من الممارسات الجنسية دون الزنا بين المخطوبين؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

روى أبو داود والنسائى وابن ماجه والبيهقى والترمذى وقال :

حديث حسن عن أبى بكر رضى الله عنه، قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : “ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلى -أى ركعتين- ثم يستغفر اللّه إلا غفر له”، ثم قرأ هذه الآية : (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ). (136) [آل عمران/135، 136].

وروى الطبرانى فى معجمه الكبير بسند حسن عن أبى الدرداء أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال : “من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام فصلى ركعتين أو أربعا، مكتوبة أو غير مكتوبة، يحسن فيهن الركوع والسجود ثم استغفر الله غفر له”.

وروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود قال : إن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره فأنزل الله تعالى : (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ) [ هود : 114].

فقال الرجل : يا رسول الله ألي هذا؟ قال : “لجميع أمتي كلهم”.
وفي رواية : “لمن عمل بها من أمتي”.

لن أتحدث معك عما كان، ولن ألومك على خروجك معه دون محرم أو الاختلاء به فيكفي ما تشعرين به من هم ثقيل، وإن شعورك المتزايد بهذا الهم لمما يدل على رهافة حسك، وعلى صدق توبتك، نسأل الله أن يتوب علينا جميعا.

والله أعلم.