السؤال:

فضيلة الشيخ، عساكم بخير، ثم ماذا يجب على الإنسان من النفقة؟ وهل تشمل النفقهة الأخت المتزوجة؟ وهل يجوز إعطاء زوجي من مالي الخاص لأخته بدون إذني؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فإن ما يجب على الإنسان من النفقة: إنما هي نفقة من تلزمه نفقتهم من أولاده وزوجته وكذلك والديه إذا لم يكن لهم مصدر دخلٍ غيره،  أما أخته المتزوجة فإن نفقتها إنما تجب على زوجها. قال الله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم)، وقال تعالى: (لينفق ذو سعةٍ من سعته). وعلى ذلك فما يعطيه زوجك لأخته من مالك بدون إذنك تصرف محرم،  وليعلم الزوج أن للزوجة ذمة مالية خاصة لا يجوز الإعتداء عليها  ولا أخذ شىءٍ منها إلا برضاها. ونقول للزوج الكريم: إن إهداءك لأختك أمر مندوب شرعا، وصلة الرحمة واجبة على كل مسلم، ولكن لا ينبغي أن يكون الإهداء من مال الزوجة بغير رضاها، وخاصة إذا كانت الأخت تسيء القصد في طلب الهدايا وتعلم أن دخلك الخاص بك لا يسمح بما تطلبه، وعليها أن تترك أمر الإهداء إليك تهدي في الوقت المناسب وبالقدر المناسب وبالكيفية المناسبة، وعليك أن تكسب وتحافظ على المودة بينك وبين زوجتك، كما تحرص على مودة أختك، وإن كنت تتمسك بكونك حر التصرف في مالك فاعزل مال زوجتك على جنب ثم تصرف في خالص مالك وهادي أختك بما فضل عن نفقة أهلك الواجبة عليك.

وكذلك لا يجوز لأهل الزوج الأخذ من مال زوجة قريبهم دون رضاها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه”. ولمزيد من الإيضاح يرجى مراجعة الفتاوى الآتية: حرية تصرف الزوجة في راتبها استيلاء الزوج على راتب الزوجة. والله أعلم.