السؤال:

ما هي رسالة المرأة الحقيقية بعد الزواج؟ وهل يجوز عمل المرأة خارج المنزل؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فاعلمى – هدانا الله وإياك إلى ما فيه الخير والرشاد- أن رسالة المرأة الحقيقية والتى اختارها الله عز وجل لها، إنما هى إعمار بيت الزوجية وذلك بكونها سكناً لزوجها يسكن إليه فى كل وقت وحين، قال الله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم  أزواجاً لتسكونوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، كما أناط الإسلام بها مهمة عظمى وهى تربية النشء المسلم وجعلها مسؤولة عن ذلك، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤل عن رعيته، فالرجل راعٍ فى بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسؤولة عن رعيتها”، وبناءً على ذلك فإن رسالة المرأة الحقيقية هى رعاية بيتها وزوجها وأولادها، وعلى الزوج أن يوفر لها كل ما تحتاج إليه هى وأولادها من مأكل ومشربٍ وملبس ومسكن.

أما عمل المرأة خارج المنزل، فلم يمنعه الإسلام عند الضرورة والحاجة، وبشروط وضعها الإسلام لهذا العمل وخاصة إذا كان الزوج عاجزاً عن توفير الأشياء اللازمة للمعيشة، أو كان دخله لا يكفي لها. ولذلك أيتها الأخت الكريمة فإذا كان ما يتقاضاه زوجك من راتب يكفيك أنت وأولادك في الأشياء الضرورية ولا تضطرين الآن إلى الاستمرار في هذا العمل، فالأولى لك أن تتركى هذا العمل، وهذا ما ننصح به حتى تتفرغين لتربية أولادك وأداء رسالتك الحقيقية، وخاصة أن بناتك في حاجة إليك، وسيبارك الله لك ولزوجك فى هذا الراتب وإن كان بسيطاً، طالما أنك فعلت ذلك ابتغاء مرضات الله، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. والله أعلم.


الوسوم: ,