السؤال:

ما هي ضوابط التواصل بين المتواعدين مع الخطبة ؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

ليس هناك دليل شرعي يحرم الحب بين الجنسين ،ولكن الحب المباح هو الذي لا يسعى إليه الإنسان،بل يجد الإنسان ميلاً قلبيًا تجاه فتاة معينة ،وكذلك الفتاة ،ثم لا يترك هذا الأمر للتبادل بالخطابات والمكالمات الهاتفية ، والنظرات المشبوبة ، والمسمومة، فإن هذا منهي عنه شرعًا.

وإنما يتوج بتقدم الشاب لأهل الفتاة لخطبتها،فإن تمت الموافقة ،فهذا فضل من الله ونعمة،وإن لم تتم، التزم كل من الشاب والفتاة الآداب الشرعية ، ومن أهمها غض البصر ،وقطع كل منهما صلته بالآخر،حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً.فلا يسمح بوجود علاقة بينهما أيا كانت نوع هذه العلاقة دون خطبة أو زواج.

ثم إذا أخبرتها برغبتك و كانت ظروفك لا تسمح بتقدمك الآن فعلى كل واحد منكما أن يقطع صلته بالآخر، فلا كلام، ولا مقابلات ولا إيميلات ولا غيرها.

ولا يجوز التواصل بينكما بحجة أنكما ستكونان زوجين مستقبلاً،فإن الغيب لله ،لا يعلمه إلا هو. سواء أكان التواصل عن طريق الهاتف، أو الإيميل،أو اللقاآت الخارجية:-

فيجب عليك قطع هذه العلاقة فورا للأسباب التالية:-

1- لأن مثل هذا التواصل من اتخاذ الأخدان الذي نهى الله عز وجل عنه في كتابه الكريم.

2-لأنه ذريعة إلى الوقوع في المحظورات بداية من اللغو في الكلام، ومرورا بالكلام في الأمور الجنسية وما شابهها، وختاما بتخريب البيوت، وانتهاك الأعراض، والواقع يشهد بذلك ( ولا ينبئك مثل خبير).

3-لأن التواصل بين الشاب والفتاة بعيدا عن الارتباط الشرعي الذي تشهده الأسرة موطن تنعدم فيه الرقابة، و لا توجد فيه متابعة ولا ملاحقة، فيفضي كلا الطرفين إلى صاحبه بما يشاء دون خوف من رقيب ولا حذر من عتيد.

4-لأن التواصل عن طريق هذه الوسائل وخاصة الإيميل أو الهاتف يستلزم الكذب إن عاجلا أو لاحقا، فإذا دخل الأب على ابنته ، وسألها ماذا تصنع، فلا شك في أنها ستلوذ بالكذب وتقول: إنني أحدث إحدى صديقاتي ، وإذا سألها زوجها في المستقبل عما إذا كانت مرت بهذه التجربة فإنها لا شك ستكذب عليه.

5- ويضاف إلى هذه الواقعة أنك بدأت تستروح بهذه الفتاة وتأنس بها، وتسكن إليه، وتهش برسائله، وتفرح بمقدمه، وهذا نوع من السكن لا يكون إلا بين الأزواج.

ولكن لا مانع من الاطمئنان عليها، وتعرف أخبارها دون الاسترسال الزائد في الحديث حتى تتم الخطبة الرسمية.

والله أعلم .