السؤال:

ما حكم ما لو كنت مسافرًا سَفَرَ قَصْرٍ وفاتت مني صلاة الظهر، هل أقضيها تامة أم مقصورة، وما حكم ما لو فاتت مني صلاة الظهر قبل السفر، هل أقضيها في السفر مقصورة أم تامة؟

الجواب:

المسألة الأولى: إذا كان الإنسان مسافرًا سفر قصر “حوالي خمسة وثمانين كيلو مترًا” وفاتته صلاة الظهر مثلاً، وأراد أن يقضيها، إذا أراد أن يقضيها وهو مسافر قضاها مقصورة، أي صلاها ركعتين فقط، لأن رُخْصَةَ القصْرِ وهي السفر كانت موجوده أثناء وجوب الظهر عليه، وهي أيضًا موجودة عند قضائها.
أما إذا أراد أن يقضيها بعد أن ينتهى من سفره فهناك رأيان للعلماء.
(أ) رَأْىٌ يقول بقضائها مقصورة أي ركعتين فقط، نظرًا لأن الرخصة وهي السفر كانت موجودة عندما فاتتْ منه، وعليه الحنفية والمالكية.
(ب) ورَأْيٌ يقول: بقضائها تامَّةً، أي أربع ركعات، نظرًا لأن الرخصة وهي السفر غير موجودة عند القضاء، وعليه الشافعية والحنابلة، ولا مانع من الأخْذِ بأحد الرأيين.
والمسألة الثانية: إذا فاتت صلاة الظهر في الحَضَرِ ـ أي في غير السفر ـ ثم سافر سَفَرَ قَصْرٍ وأراد أن يقضيها وهو مسافر وَجَبَ عليه أن يصليها تامة أي أربع ركعات، وذلك باتفاق الأئمة ، لأنها دَيْنٌ، والدَّيْنُ لابُدَّ أن يُقضي بتمامه دون نقص منه “الفقه على المذاهب الأربعة نشر وزارة الأوقاف المصرية”.