السؤال:

هل الشيعة من المسلمين ؟ و ما حكم الزواج بهم و تزويجهم؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

الشيعة فرق مختلفة، وأشهر فرق الشيعة : “الاثنى عشرية، والزيدية، والإسماعيلية، -الباطنية- وأما التوزيع الجغرافي للشيعة الإمامية، فهو في إيران والعراق ولبنان وأذربيجان وأفغانستان، والإسماعيلية في الهند وباكستان وتركيا وسوريا ولبنان.. أما شيعة اليمن فهم من الزيدية..

وإذا كان تعداد الأمة الإسلامية يبلغ الآن مليارًا وثلث المليار- 1.384,800,000 فإن نسبة أهل السنة تبلغ 90% من هذا التعداد، والباقي شيعة –بفرقها المختلفة- وخوارج وإباضيون.

وإذا كانت فرق الشيعة، التي لا تزال موجودة في عصرنا، هي “الاثنى عشرية، والزيدية، والإسماعيلية، -الباطنية-.. فإن الاثنى عشرية تتعدد في إطارها المرجعيات بتعدد مراجع “الاجتهاد” وجمهور المقلدين لهذه المرجعيات.. كما تعددت “فرق” الزيدية، واشتهر منها.

1- الصالحية: نسبة إلى الحسن بن صالح بن حي الهمذاني [100-168هـ 718-784م].

2- والسلمانية: وهم أصحاب سليمان بن جرير الرقي..

3- والجارودية: أصحاب أبي الجارود، زياد بن أبي زياد المنذر الهمداني [150هـ 767م].

وكذلك الإسماعيلية –الباطينة- تعددت في إطار باطنيتها الفرق.. ومنها –في عصرنا- “البُهَرَة” وابتاع أغاخان، والنصيرية، والدروز..

أما في التاريخ القديم، فلقد حدثت انشقاقات عديدة في الفرق الشيعية، وخاصة الغلاة منهم، حتى بلغ تعداد “فرقهم” قرابة المائة.. ولكنهم انقرضوا جميعًا.. ومن تلك الفرق التي انقرضت “الكيسانية” و”الخطابية”، ,”إخوان الصغار”، و” الأفطحية”، و”الباقرية”، و”الجناحية”، و”الحلولية”، و”السبئية”، و”الشريعية”، و”الطيارية”، و”العبيدية –الفاطمية”، و”الكاملية”، و”القرامطة” الخ. الخ.

وقد قام الدكتور العواجي في كتابه ” فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام: بدراسة متأنية عن الشيعة، وفي نهاية الدراسة  ذكر موقف الإسلام منهم كما تبين له، وإليك ما قاله بهذا الصدد:-

“يسأل كثير من الدارسين عن حكم الشيعة …هل هم كفار خارجون عن الملة، أم هم في عداد الفرق الإسلامية؟

وبغض النظر عن اختلاف وجهات نظر العلماء في الحكم عليهم، وبغض النظر أيضاً عما يورده كل فريق من أدلة على ما يذهب إليه فإن الواقع يدل على أن الحكم على الشيعة أو غيرهم من الفرق بحكم واحد يحتاج إلى تفصيل

فأما بالنسبة للشيعة بخصوصهم الذي اتضح لي:

1- أن الشيعة ليسوا جميعاً على مبدأ واحد في غير دعوى التشيع، فمنهم الغلاة الخارجون عن الملة بدون شك، ومنهم من يصدق عليهم أنهم مبتدعون متفاوتون في ابتداعهم، فبعضهم أقرب من البعض الآخر.

2- أن التثبت في تكفير المعين أمر لا بد منه، إذ ليس كل من انتسب إلى طائفة خارجة عن مذهب السلف في بعض القضايا يحق تكفيره.

3- ليس معنى التثبت في تكفير المعين أننا لا نطلق على الطائفة الخارجة عن الحق ألفاظ التبديع والتضليل والخروج عن الجماعة، لأن ذلك الحكم خاص بتعيين الأفراد لا الجماعة عموماً، خصوصاً من وجدنا نصاً فيهم.

وعلى هذا فالحكم العام على الشيعة أنهم ضلال فساق خارجون عن الحق، وهالكون مع الفرق التي أخبرت عنها الأحاديث – حكم لا غبار عليه.

4- اتضح أن الشيعة عندهم مبادئ ثابتة في كتبهم المعتمدة، قررها رجالاتهم المعتبرون قدوة في مذاهبهم، من قال – ولو ببعض من تلك المبادئ – فلا شك في خروجه عن الملة الإسلامية، ومنها:

أ- قولهم بتحريف القرآن وأنه وقع فيه الزيادة والنقص حين جمعه أفاضل الصحابة رضوان الله عليهم، كما صرح بذلك الطبرسي في كتاب ((فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب))، وغيره من كتب الشيعة، وانتظارهم أيضاً مصحف فاطمة كما يزعمون.

ب- غلوهم في أئمتهم وتفضيلهم على سائر الأنبياء كما ملئت بذلك كتبهم القديمة، والحديثة، الكافي وما كتبه الخميني في العصر الحديث.

ج – غلوهم في بُغض الصحابة ممن شهد الله لهم بالفوز والنجاة، كأبي بكر وعمر وعثمان وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وحفصة وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، وردهم شهادة أم المؤمنين رضي الله عنها، وبقاؤهم على عداوتها وإفكهم عليها، واعتبارها عدوة وليست بأم، وهذا حق، فإنها ليست لمثل هؤلاء بأم، فهي أم المؤمنين فقط.

د- قولهم بالبداء على الله تعالى، وقد تنزه الله عن ذلك.

ومواقف أخرى يصل خلافهم فيها إلى سلب العقيدة الإسلامية من جذورها في كل قلب تشبع بها.

وأما من لم يقل بتلك المبادئ، وكان له اعتقادات أخرى لا تخرجه عن الدين، فإنه تقام عليه الحجة ثم يحكم عليه بعد ذلك حسب قبوله الحق أو ردّه له.انتهى كلام الدكتور العواجي.

فليس كل عوام الشيعة يعرفون هذه المعتقدات فضلا عن الإيمان بها فضلا عن فهمها، وقد حاول الدكتور يوسف القرضاوي في بحث له عن  أسس التقريب بين السنة والشيعة أن يقف على كل هذه الأمور الشائكة ، ويحسن بالسائل أن يقف على بحثه ، وإليك رابط به  التقريب بين السنة والشيعة

أما عن حكم الزواج بالشيعي فذاك يتحدد حسب اعتقاده هو فإن كان من الشيعة الذين يعترفون بالقرآن، ولا يقولون بتحريف القرآن، ولا يدعون أن القرآن الذي في أيدي أهل السنة ناقص ولا يسبون الصحابة ، ولا يجعلون سيدنا عليا في مقام النبوة، ولا يفضلونه على من سواه من الصحابة …… إذا كان من هؤلاء فالزواج به جائز شرعا غير أننا لا نحبذه لأن الأمر لن يخلو من الخلافات العقدية والفكرية والسلوكية التي تتنافى مع الحب والسكن والمودة ، التي هي العمود الفقري للزواج ، ومهما تصور الزوجان أنهما سيتجردان من هذا فإنه غير ممكن إلا إذا كانا غير ملتزمين بعقيدتهما .

أما إذا كان من الشيعة المغالين الذين يسبون الصحابة، ويلعنونهم، ولا يؤمنون بالقرآن الذي عندنا، ويغالون في سيدنا علي وآل البيت لدرجة التقديس أو التأليه فلا شك أن هؤلاء منهم من يصل إلى درجة الكفر.

والله أعلم .