السؤال:

هل صحيح أن الله لم يتبْ على آدم إلا بعد أن استشفع بسيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم؟

الجواب:

جاء في “المواهب اللدنية” للقسطلاني وشرحها للزرقاني “ج 1 ص 62” أن عمر بن الخطّاب ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ “لمّا اقترف آدم الخَطيئة ـ قال: ياربّ أسألك بحق محمد إلا ما غفرتَ لي، فقال الله تعالى: يا آدم وكيف عرفتَ محمّدًا ولم أخلقه؟
قال: يا رب لأنّك لما خلقتني بيدِك، ونفخت فيّ من رُوحك، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا “لا إله إلا الله محمد رسول الله” فعلمت أنك لم تُضفْ إلى اسمِك إلا أحبّ الخلق إليك، فقال الله تعالى: صدقَت يا آدم إنه لأحبُّ خلق الله إليَّ، وإذا سألتني بحقِّه قد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك” رواه البيهقي في “دلائل النبوة” من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال البيهقي: تفرّد به عبد الرحمن، أي لم يتابِعه عليه غيره فهو غريب مع ضعف راويه، ورواه الحاكم وصححه، وذكره الطبراني وزاد في آخره “وهو آخر الأنبياء من ذريتك”.
يُؤخَذ من هذا أن استشفاع سيدنا آدم بسيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس حديثه صحيحًا ولا حسنًا، بل هو ضعيف، ولا تثبت به عقيدة، ولا يكفُر من يكذِّب ذلك.