السؤال:

ما الحكم الشرعي في استفادة غير المشترك في النت مع المشترك الأصلي؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

يقول الدكتور سامي بن عبد العزيز الماجد -عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- :

حتى لو افترضنا أن الشركة شرطت شرطا صريحا على الزبون في منعه من أن يُشرك معه أحداً من جيرانه في الإفادة من الخدمة فإنه شرط غير ملزم، لأنه باطل؛ إذ ليس من حق مقدم الخدمة أن يفرض على المشترك ألا ينتفع معه أحد؛ لأن اشتراك غيره معه في الإفادة من الخدمة لا يثقل كاهل الشركة مقدمة الخدمة، فهي ملتزمة بإيصال خدمة الإنترنت للزبون على مستوى متفق عليه من السرعة، ولا يؤثر في ذلك كون المتصفح واحداً أو أكثر من ذلك، والمتضرر من ذلك -إن كان في ذلك تأثير- هو الزبون نفسه (المستفيد من الخدمة)، فتصفحه باشتراك غيره معه أبطأ من تصفحه لو كان وحده.

ثم إن اشتراط الشركة لهذا الشرط مخالف لمقتضى العقد، إذ مقتضى العقد أن يملك المشترك منفعة تصفح الإنترنت، ومقتضى هذا -شرعاً- أن له أن يهب من يشاء الإفادة منها معه أو يأخذ عليها عوضاً فهي ملكه، وليس لأحد أن يمنعه من ذلك فقد ملكها بما دفعه من أجور للشركة.

وعلى هذا فيجوز للمشترك في الخدمة أن يُشرك معه آخرين ويأخذ عليهم أجوراً معلومة، ولو اشترطت الشركة ألا يُفيد منها غيره أو غير بيته.

والله أعلم.