السؤال:

ما حكم الجمع بين الجمعة وصلاة العصر بالنسبة للمسافر ؟ وما هي المدة التي يمكثها المسافر في سفره حتى يتمتع برخص السفر ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

أولا : حكم الجمع بين الجمعة والعصر ، جاء بموقع الشبكة الإسلامية بقطر : أن المسافر لا تجب عليه الجمعة ، فإن صادف وقت نزوله جمعة مقامة فله أن يصليها وتجزئه عن الظهر، أما جمع العصر معها فللعلماء فيه مذهبان:

فمنهم من يرى أن له الجمع بين الجمعة والعصر جمع تقديم، بأن يأتي بعد انتهائه من الجمعة بركعتين للعصر، ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن الجمعة بدل من الظهر، ولما جاز للمسافر أن يجمع الظهر والعصر جاز له أن يجمع الجمعة مع العصر، لأن البدل يأخذ حكم المبدل منه .

ومنهم من يرى أنه ليس له ذلك، ويحتج له أن الجمعة لا تقام في السفر فهي تلازم الحضر ، والجمع يلازم غالباً السفر ، وتنافر اللوازم يؤدي إلى تنافر الملزومات ، ولعل الراجح هو القول الأول لأن الجمعة ما دامت بدلاً من الظهر فلها حكمه وإن اختصت بالحضر . والعلم عند الله تعالى.

ثانيا : جمهور العلماء على أن المسافر إذا نوى أن يقيم في  البلد التي  سيسافر إليها  أربعة أيام فأكثر فإنه لا يجوز له أن ينتفع بشيء من أحكام السفر ، أي فلا يجوز له الفطر ولا القصر ولا الجمع .

وأما شيخ ألإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنهما يريان أن للمسافر أن يتمتع برخص السفر حتى لو نوى الإقامة سنوات طالما  أنه لم يتخذ من بلد السفر موطنا له .

وعليه فلا بأس بالقصر ، ولكن ترك الجمع أولى. وإنما كان ترك الجمع أولى لوقوع الخلاف حول جواز الجمع في السفر ، فبعض العلماء لا يجوز الجمع في السفر ، وبعضهم يجوزه لمن جد به السير فقط ( أي أثناء السير فقط)  وعلى كل حال فإن من يجوز الجمع يراه رخصة ، بخلاف القصر فهو سنة ثابتة .

والله أعلم.

 

 

 

 

 

 


الوسوم: , , ,