السؤال:

لقد تكرر مني فعل الكبائر رغم توبتي المتكررة حتى فكرت بالانتحار فما رأيكم ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد :

 

يقول الله تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) والتوابون : هم الذي كلما أذنبوا تابوا، يكررون التوبة كلما تكرر الذنب ، طالما أن التوبة في كل مرة صادقة خالصة لله تعالى، ولكن الذنب يأتي على غرة وفي غفلة دون إصرار ولا نية مسبقة .

 

فارجع إلى الله تعالى بتوبة جديدة نصوحا، ولا تقتل نفسك التي هي ملك لله تعالى وليست ملكا لك، فإن شئت أن تقتل فاقتل الذنب بتوبة صادقة ، واقتل الفتنة بقطع أساببها ، فاصحب الأخيار وارتد المساجد ، وابتعد كل البعد عن أصحاب السوء والنساء الفاجرات ، والمتبرجات، واقطع نفسك عن أماكن المعصية وعن كل ما يجر إلى المعصية، بغير هذا لا يمكنك أن تتوب توبة صحيحة .

 

عليك بالصوم يوما بعد يوم ، وأتعب نفسك في ما ينفعك في الدين والدنيا ، وإن استطعت الزواج عندك الآن فتزوج ، ولو زواج المسيار ، وإن لم تقدر على التوبة النصوح الفعلية ولا الزواج فعليك بتعجيل الرجوع إلى بلدك للزواج أو للبعد عن المعصية ، فالرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا قبلت توبته وأمر أن يخرج من أرض السوء إلى أرض فيها قوم يعبدون الله تعالى ليعبده معهم .

 

أما مجرد الندم والبقاء على أسباب المعصية وترك النفس فريسة لها يمكن أن تفترسها الشهوة وأربابها في أي وقت فلا ينبغي من عاقل.

 

تاب الله عليك توبة نصوحا .

 

والله أعلم.

 

حرر هذه الفتوى: الدكتور: السيد صقر، الباحث الشرعي بالموقع والمدرس بجامعة الأزهر.