السؤال:

هل يجوز الزواج بغير المتدينة طمعا في تدينها؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

أما مسألة السن ، فاحسم أمرك فيها مع الاسترشاد بآراء الأطباء النفسيين وغيرهم ، هل يكون في ذلك أثر على مستقبل الحياة الزوجية أم لا، وسواء كان منها أثر أم لا فلا يحرم الزواج بينكما.

وأما مسألة التدين ، فهذا أمر صادف محله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالزواج من ذات الدين ( وهي التي تعلم أمر الله فتقف نفسها عليه)، وفرق بين هذه وبين من يطمع أن تكون ذات دين في المستقبل، فلا أحد يدري ماذا يكون من أمر الناس غدا، والله يقول: ” إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء” ولقد ذهب قلب سيدنا محمد حسرات على عمه أبي طالب رجاء أن يسلم فمات كافرا!!

ولذلك جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران ”

والشاهد في الرجل الأخير، حيث ندبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤدبها أولا، ويعلمها ، بل ويحسن تأديبها… فإذا فعل فليتزوجها ، وليس قبل ذلك.

فإن تعلق بها قلبك ، فاخطبها ، ولكن لا تزم عقدة النكاح حتى يمس  الإيمان شغاف قلبها ، وترى ذلك فيها خلقا ودينا.

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى الشيخ حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.

 


الوسوم: ,