السؤال:

ما حكم التعامل مع الشركات من خلال ما يعرف بالتسويق الشبكي أو الهرمي؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فلا يجوز التعامل مع هذه الشركات من خلال ما يعرف بالتسويق الشبكي أو الهرمي، والتي يتم تسويق المنتجات لها رغبة في ربح قد يأتي وقد لا يأتي لاشتمالها على المقامرة والغرر وأكل أموال الناس بالباطل، والكسب غير المشروع، والإثراء على حساب الغير، لذا فهذه المعاملات غير مشروعة.

فمعاملة بيزنس كوم وكذلك جولد كويست ونحوها من المعاملات القائمة على بيع لا يقصد فيه السلعة وإنما يقصد فيه الربح المحتمل وكل صور البيع الشجري من المعاملات التي أفتى كثير من الفقهاء المعاصرين بحرمتها، لبنائها على الغرر والغش والخداع، ولعدم اشتمالها على نفع يعود على المجتمع، حيث إن المنتجات لا يقصد تسويقها لذاتها، ولكنها موجودة كنوع من الإغراء، كما أن قيامها على الخداع الهرمي لا يجعلها من سبيل الأجرة في العمل.

والمال الذي كسبته حرام، وعليك أن تتخلص منه في إنفاقه في وجوه الخير المتنوعة، إن لم تتمكن من رده إلى من يستحقه من أمثالك الذين دخلوا رغبة في الربح وخسروا أو ينتظرون ربحهم، واذا كنت قد استخدمت جزءا منه فأولى بك أن تتصدق بمثله، حتى إن لم تستطع ذلك الآن ففي أقرب فرصة ممكنة.

وأما من أدخلتهم الشركة وقمت بإقناعهم بشراء الجهاز، فواجب عليك إعلامهم بحرمة هذه المعاملة، كما يجب عليك أيضا إعلام من أدخلوهم تحتهم في الشجرة، لأنك كنت السبيل والسبب، بل ينبغي أن تعلم كل من تعلم أنه دخل أو ينوي الدخول في هذه الشجرة (غير الطيبة). من باب النهي عن المنكر والنصيحة في الدين.

يقول الدكتور علي محيي الدين القره داغي رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بقطر :
إن عمليات الشركتين المذكورتين تقوم على الغش والاحتيال ،والتدليس، وأكل أموال الناس بالباطل ، وأنها غير قابلة للاستمرار ،وإلا وصلت عملة الشخص الأول إلى مئات الآلاف من الدولارات شهريا.

إضافة إلى أن هذه المعاملة فيها الغرر الفاحش الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه سكما ورد ذلك في صحيح مسلم.
ومن جانب آخر فإن منتجات مثل هذه الشركات ليست مما تنتفع به الأمة، بل قيمتها قد لا تتجاوز مائة دولار، ومع ذلك فإن عمولتها كبيرة جدا، قد تصل إلى الآلاف مما يدل على وجود حيل متقنة مغطاة بمثل هذه المنتجات يكون الغرض منها إغراء الناس على مزيد من أكل أموال الناس بالباطل، ولا يمكن تكييف المعاملة على أساس الوكالة بأجر، لأنها يشترط فيها أن تكون الأجرة معلومة مناسبة مع الجهد المبذول، وأن تكون خالية عن الجهالة والغرر والحيل المحرمة.

ناهيك عن أن معاملات هذه الشركات لا تتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، ناهيك عن أن شركة جولدن كويست فيها بيع الذهب الذي اشترط الإسلام شروطا صعبة لا تتوافر في تعاملات هذه الشركة. انتهى.

وللمزيد يمكن الاطلاع على هذه الفتوى :

التسويق الشبكي بين الحل والحرمة

لعبة النصب الهرمية : قمار واحتيال

والله أعلم.