السؤال:

مات أبونا المرحوم قبل أشهر، وكان في ملكه أمولا طائلة قبل موته بسنين، ولكن قبل وفاته كان مال قليل، ويذكر أن عندي أموال حصّلت عليها بجهدي وكسبي ورحمة من الله، وقد أعطيت كلا من أخواتي شيئا يوافيهن، فهل تعد أموالي من مال أبي وتركته حتى تكون ميراثا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فجزاكم الله خيرا -يا أخي الكريم- على تحريكم الحق، وزادكم خوفا منه مع الطمع في رحمته.
واعلم أخي الكريم أنك قد أديت لأخواتك حقهن، لأن التركة التي تخضع لأحكام الميراث هي ما كان يمتلكه الموروث (والدكم -رحمه الله-) قبل وفاته وظل ملكا له حتى الوفاة، فهذا هو الذي يتعلق به حق الورثة.

وأما ما لم يكن ملكا له فلا يدخل في الميراث ولا يثبت فيه حق للورثة.

ولذلك : فالميراث (التركة) تختص بالدورين الذين كانا ملكا لوالدك قبل وفاته، ولا تشمل الأدوار التي بنيت بعد ذلك بمالك الخاص وتم تشطيبها بمالك الخاص.
وعلىةأي حال : فما دامت أخواتك راضيات بما أخذن منك فلا ضير عليك ولا حرج، لأنه لو كان لهن حق غير ما تم إعطاؤه لهن فإنهن يعتبرن متنازلات عنه برضاهن، وهذا جائز شرعا، (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا).
فاطمئن يا أخي، وعليك بصلة أخواتك وحسن معاملتهن، ولا تنس الفضل، والله يحفظكم ويبارك فيكم.

والله أعلم.