السؤال:

هل كل حالات ترقيع غشاء البكارة محرمة؟ وحتى لو كان ذلك بسبب غير مقصود ولا فعل محرم؟

الجواب:

كل فعلةٍ إنسانية تحتاج من أجل الحكم عليها شرعاً إلى التعرف على دافعها أو باعثها وطبيعتها وغايتها . وعلى ضوء ذلك يتم الحكم . فإن كانت الأمور الثلاثة هذه أعني : الباعث ، والطبيعة ، والغاية خالية من الأذى والشر والسوء فحكمها الجواز وإلا فلا …
وترقيع غشاء البكارة فعلة من جملة الفعال وبالتالي فمن أجل الحكم عليها لا بد من معرفة الباعث والكيفية والغاية ، فإن خلا الباعث من الشرّ والغشّ والتغرير ، وخلت الكيفية من مخالفات الشريعة ، وكانت الغاية مشروعة فالفعلة جائزة وإلا فلا …
فمن قامت بهذا لتغشَّ من يريد الزواج منها فتظهر أمامه على أنها ” بكر ” وهي في حقيقة الأمر غير ذلك فهذا حرام ومن قامت بهذا من غير ضرورة داعية فأدّى ذلك إلى كشف عورتها أمام الطبيب ذكراً كان أم أنثى فلا يجوز أيضاً .
ومن فُضَّ غشاء بكارتها بسبب صدمةٍ أو حركةٍ أو سقوطٍ فقامت بالترقيع ، فهذا جائزٌ حتى لو لم تُخبر من يأتي لزواجها بهذا . لأنها ” بكر ” بالرغم من انفضاض غشاء البكارة . لأن هذا الانفضاض كان نتيجة حادث . ولم يكن نتيجة علاقة مع الجنس الآخر مشروعة أو غير مشروعة . والمعيار بين البكر والثيِّب إنما هو تابع للعمل أو للفعلة الجنسية ليس إلا .
ومستندنا في هذا الذي قلنا : آيات القرآن الداعية إلى الأمانة ، والناهية عن الخيانة . وكذلك الأحاديث الشريفة الآمرة بالعدل والصدق ، والناهية عن الغش والخداع والضّرر والإفساد .