السؤال:

كنت في زيارة للمدينة المنورة، وحرصت على أن أصلي في مسجد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أربعين صلاة، لكن موعد سفري منعني من صلاة هذا العدد فما رأي الدين في ذلك؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

روى مسلم وغيره أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال “صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام” وروى أحمد بسند صحيح أنه قال : “من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كُتبت له براءة من النار وبراءة من العذاب، وبريء من النفاق”.

فإذا كان الإنسان حُرًّا في إقامته وفي سفره فالأفضل أن يصلي هذا العدد، بل أكثر منه نظرًا للثواب العظيم، فإذا كان مُضطرًا إلى السفر قبل أن يصلِّي الأربعين فلا حرج عليه، فهذا أمر مندوب وليس بواجب، والأمل كبير في أن يُعطي الله للإنسان هذا الثواب إذا كان حريصًا عليه لكن منعه خارج عن إرادته كما يقولون، بناء على الحديث الشريف “من همَّ بحسنة ولم يعملها كُتبت له حسنة” وقد قال العلماء: إن ذلك محله إذا كان عدم العمل بغير اختياره، أما لو تركها مختارًا فلا ثواب له.

والله أعلم