السؤال:

ما حكم إجراء العقود على " الإنترنت " خصوصاً عقود الزواج والطلاق ؟

الجواب:

ينطبق على العقود على الإنترنت ما ينطبق على العقود بالمراسلة ، وقد بُحِثَت هذه الأخيرة في كتبنا الفقهية بشكلٍ عام ، ومختصر القول فيها : الجواز لأنها تتم بإيجاب وقبول وهما ركنا العقد بشكل عام ، غير أن العقود التي تحتاج إلى إشهاد لا بدَّ أثناء عقدها بالمراسلة من الشهود عند الإيجاب وكذلك عند القبول . فإذا ما أرسل رجل ما ” إيجاباً ” لعقد زواج أشهد على إيجابه هذا ، حتى إذا استقبلته المرأة و ” قبلت ” فعليها أن تُشهد على قبولها وأن تسمع الشهود الإيجاب المُرسَل إليها من الرجل وأن تُسمعهم كذلك قبولها .
ولعلنا نضيف هنا ملاحظة هي أقرب إلى الاحتراز منها إلى الشَّرطية . مفاد هذه الملاحظة أن تتأكّد المرأة أو الرجل عند القبول من ” الإيجاب ” وأنه صادر من شخصٍ تتوفر فيه الصّلاحية والأهلية الشرعية للعقد المُبرم من زواجٍ وغيره، مع الاحتياط اللازم من احتمالية الغرر والغش والخداع في مثل هذه الوسيلة غير المضمونة .