السؤال:

أنا فتاة عفيفة، وبلغت سنّ الزواج، وتمّ عقد زواجي مع رجل زانٍ، وهو يطلب مني ممارسات جنسية، إذن فما حكم إتمام الزواج من الزاني؟ وماذا أفعل بطلبه؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

الأخت الفاضلة!

قال الله عز وجل : “الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ”. (سورة النور : 03)

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه لا يجوز للعفيفة أن تقبل بزواج الزاني إلا إذا تاب من معصيته، واستقامت سيرته، وأصبح مرضي الدين والخلق، وعلى ذلك نقول لك : لا تعجلي بإتمام الزواج حتى تتأكدي من توبته واستقامته.

وأما ما يطلبه من ممارسات جنسية فلا تمكنيه منها إلا بعد البناء، فإنه إن نال شيئا قبل البناء صرت أسيرة له، وأرغمت على إتمام النكاح حتى لا يفضح أمرك.

وأما ما يطلبه من ممارسات جنسية من حيث المبدأ، فهي وإن اصطدمت بموروثاتك الثقافية فإنها لا تصطدم بشيء من نصوص الشريعة الإسلامية، فالناس فيما يعشقون مذاهب، والمهم البعد عن ما حرم الله تعالى، والحرام في العلاقة الجنسية (الإيلاج في الدبر، والجماع وقت الحيض) وما عدا ذلك فراجع إلى اختيار الزوجين ورغبتهم في جو من التفاهم.

والله أعلم.