السؤال:

أنا محامٍ، وعملي يتطلب أن أخلوَ بالذي يأتي إلى مكتبي لأترافعَ له في قضية، ويتطلب الأمر أن أكون معه دون أن يكون معنا أحد لخطورة القضية والمحافظة على أسرارها، فماذا أفعل لو كانت القضية لامرأة، والخَلْوة بالمرأة حرام، والمكتب صغير، لو تركت بالباب مفتوحًا لتَسَرَّب الكلام إلى الجالسين في الخارج فماذا أفعل؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فيقول الدكتور محمد بكر إسماعيل-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

إذا لم تستطع أن تحافظ على سرية القضية إلا إذا أغلقت الباب عليك وعليها فلا تقبل هذه القضية؛ لأنه لا عذرَ لك في هذه الخَلْوة لِما فيها من شُبْهة، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “الحلالُ بَيِّن والحرامُ بَيِّن وبينهما أمورٌ متشابهاتٌ لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس، فمن اتَّقَى الشبهاتِ فقد استبرأ لدينه وعِرْضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام”.

ولك أن تطلب منها اللقاء في مكان مفتوح بعيدًا عن مكتبك، أو تأتيَ معها برجل من محارمها تأتمنه على سرها، أو تأتيَ بامرأة معها. والمخارج كثيرة، والله ـ عز وجل ـ يقول: (ومَنْ يَتَّقِ اللهَ يجعلْ له مَخْرجًا).

والتهاون في مثل هذه الأمور يفتح أبوابَ الشر التي لو فُتِحَتْ تَعَسَّر على المرء إغلاقها، وبالله توفيقك والسلام.

والله أعلم .