السؤال:

أعمل في مجال تصليح التلفزيونات ولكن أحد الإخوة أخبرني أن التلفاز حرام وأن ما أقوم به حرام لأن الناس تطالع الحرام وأنا أكسب الإثم.
أرجو توضيح هل فعلا التلفاز حرام وهل مجال عملي حرام لأنه هو مجال معيشتي؟

الجواب:

كسبسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد :

التلفاز أو(التليفزيون) وكذا ( الريسيفر) من أدوات النقل الإعلامي ، فلا يحكم عليها كلية بالحرمة أو الحل فهي أجهزة وهي في حد ذاتها ليست محرمة ولكن الحل والحرمة يتعلقان بالمعروض والمشاهد فيها وهو يختلف حسب ما يعرض ويشاهد، فإن شاهد المرء فيها حلالاً فلا بأس عليه، وإن شاهد فيها حرامًا كان آثمًا ، وعلى المسلمين في العالم أن يحسنوا استغلال هذه الأدوات كأدوات لنشر الخير وتعاليم الإسلام السمحة ، فإنها وسيلة إصلاح ، كما أنها وسيلة هدم .
وطالما أن المعروض في هذه الأجهزة ليس حراما خالصا ويمكن للمشاهد اختيار المباح منه دون المحرم ، وفيها قنوات دينية وإخبارية وتثقيفية علمية فإثم سوء الاستخدام يقع عل ىالمستخدم لا على البائع ولا على القائم بالصيانة ، اللهم إلا إذا علم يقينا أن صاحبها لا يستعملها إلا فيما هو محرم فحسب ودائما.
فبوسعك أخي الكريم إصلاح وصيانة هذه الأجهزة ، إلا لشخص علمت أن استعماله لها قاصر على الجانب المحرم .
فلا تضيق على نفسك ، ولا تحرم المسلمين من منافعك ، فكثير من الأسر الآن ـ ولله الحمد ـ تشاهد القنوات الدينية الإسلامية والقنوات العلمية ، وهذه القنوات في تزايد بفضل الله تعالى.

ويقول فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة – مفتي مصر -:

أجهزة استقبال الأقمار الصناعية ومستلزماتها من ريسيفر وأطباق استقبال وغيرها عبارة عن أدوات تعين المشاهد على متابعة ما يدور حوله في مختلف البلاد القريبة والبعيدة والتعرف على أخبارها وكذلك متابعة ما تبثه القنوات الفضائية في هذه البلاد من برامج مختلفة وكذلك مواد تليفزيونية متباينة منها ما هو جيد ومنها ما هو رديء.
والمشاهد هو الذي يقوم باختيار ما يراه على هذه القنوات وهو أمين على نفسه في أمر الاختيار بين الطيب والخبيث.

وقد تقرر شرعا أن الحرمة إذا لم تتعين حلت، وعليه فكل ما كان ذا استعمالين جاز بيعه والاتجار فيه وتكون مسئوليته على المستعمل فإن استعمله في الحلال فحلال وإن استعمله في حرام فعليه الحرمة. (انتهى).

والله أعلم.