السؤال:

أفيدكم بأنني لدي الكثير من البغلم مع أنني اتعالج منه إلا أنه يدخل للحلق وغالبا أبتلعه فهل يصح صومي وماذا أفعل مع أنني أحاول كثيرا أن لا أبتلعه أفتوني مأجورين

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد..

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، وعليك أن تتداوي وتعالجي نفسك من هذا الداء، كما في الحديث : ” تداووا عباد الله، فإن الله تعالى لم ينزل داءً إلا أنزل له الدواء”.
واعلمي أن هذا لا يضرك ، ولا يبطل صيامك ولا صلاتك إن شاء الله تعالى، بسبب كثرة الإفرازات، ومشقة الاحتراز عن بلعها، فالمشقة تجلب التيسير ، وما شق التحرز عنه كعدمه.

فالبلغم الخارج من الصدر ومثله النُّخامة النازلة من الرأس، فإن وصل إلى الفم ثم بلعه الصائم بطل صومه على ما رآه الشافعية، إذ يصدق عليه أنه شيء دخل إلى الجوف من منفذ مفتوح، ولا يشق الاحتراز عنه. وقال بعض العلماء: إن بلعه في هذه الحالة لا يضر ما دام لم يتجاوز الشفتين، بل قاسه آخرون على الريق العادي فقالوا: إن بلعه لا يبطل الصوم مطلقًا، وفي هذا القول تيسير على المصابين بحالة يكثر فيها البلغم، أما غير هؤلاء فيتبعون أحد القولين الأولين.
وعلى القول بأن بلعه يبطل يجب بصقه حتى لو كان في الصلاة، على ألا يطرحه في المسجد فإن تلويثه ممنوع بل يكون ذلك في نحو منديل بحركة خفيفة لا تبطل الصلاة.
والله أعلم.