السؤال:

ما حكم دخول الكنيسة ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

 

فيجوز دخول الكنيسة لتهنئة الجار أو الزميل النصراني إذا دعت الحاجة إلى دخولها ، ولم يمكن الاكتفاء بتهنئته خارجها في البيت أو غيره، شريطة عدم مشاركتهم في طقوس الزواج أو غيرها من الطقوس التي تمارس في الكنيسة،وعدم إظهار الرضا عن شيء من ذلك، ويكره دخولها لغير حاجة.

 

جاء بموقع الشبكة الإسلامية بقطر :-

 

إذا كان الدخول إلى الكنائس ونحوها حال وجود منكر فإنه لا يجوزالدخول إليها، أما إذا كان مع عدم وجود منكر فلا بأس بذلك، هذا هو الراجح من أقوال أهل العلم.

 
قال عميرة في حاشيته : فرع : لا يجوز لنا دخولها -أي الكنيسة- إلا بإذنهم، وإن كان فيها تصوير حرم مطلقاً، وكذا كل بيت فيه صورة. انتهى،

 

 

وراجع الفتوى رقم: 10337، والفتوى رقم: 5744،والفتوى رقم: 1310، وذهب بعض أهل العلم إلى الكراهة.

 

 

قال ابن قدامة في المغني : فأما دخول منزل فيه صورة فليس بمحرم.. وهذا مذهب مالك فإنه كان يكرهها تنزيها ولا يراها محرمة، وقال أكثر أصحاب الشافعي: إذا كانت الصور على الستور أو ما ليس بموطوء لم يجز له الدخول.

 

ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فرأى فيهاصور إبراهيم وإسماعيل.. رواه أبو داود،وماذكرناه من خبرعبد الله أنه دخل بيتاً فيه تماثيل وفي شروط عمرعلى أهل الكتاب أن يوسعوا كنائسهم وبيعهم ليدخلها المسلمون للمبيت بها.

 

وروى ابن عائذ في فتوح الشام أن النصارى صنعوا لعمرحين قدم الشام طعاماً فدعوه فقال: أين هو ؟ قالوا في الكنيسة فأبى أن يذهب، وقال لعلي امض بالناس فليتغدوا، فذهب علي بالناس فدخل الكنيسة وتغدى هو والمسلمون وجعل علي ينظر إلى الصور، وقال:” ما على أمير المؤمنين لو دخل فأكل، وهذا اتفاق منهم على إباحة دخولها وفيهاالصور، ولأن دخول الكنائس والبيع غير محرم.

 

وقال ابن مفلح في الآداب : وله دخول بيعة وكنيسة ونحوهما والصلاة في ذلك، وعنه يكره إن كان ثم صورة، وقيل مطلقاً، وقال في المستوعب وتصح صلاة الفرض في الكنائس والبيع مع الكراهة، وقال ابن تميم: لا بأس بدخول البيع والكنائس التي لا صور فيها .

 

وقال ابن عقيل يكره كالتي فيها الصور، وحكى في الكراهة روايتين، وقال في الشرح: لا بأس بالصلاة في الكنيسة النظيفة، روي ذلك عنابن عمر وأبي موسى،وحكاه عن جماعة وكره ابن عباس ومالك الكنائس لأجل الصور، وقال ابن عقيل تكره لأنه كالتعظيم والتبجيل لهاوقيل لأنه يضُّر بهم. انتهى.

 

وفي الفتاوى الهندية: في اليتيمة يكره للمسلم الدخول في البيعة والكنيسة، وإنما يكره من حيث إنه مجمع الشياطين لا من حيث إنه ليس له حق الدخول، كذا في التتارخانة. انتهى.

 

والله أعلم.

 

حرر هذه الفتوى: الدكتور: السيد صقر، المدرس بجامعة الأزهر.