السؤال:

أنا طالب علم وقد طلب مني جماعة الدعوة والتبليغ الخروج معهم، فهل هذه جماعة خير؟ وهل الأفضل لي طلب العلم أو الخروج، وما هو أصل الخروج الذي عندهم، وهم يقولون إن آية الضرب في الأرض تسندهم؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

يا أخي:

إن جماعة التبليغ تقوم فعلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتبليغ الناس دعوة الله عز وجل ، وهم يجوبون الأرض بحثا عن الناس ، وليس من منطلق هذه الآية، وحتى لو فهم من هذه الآية أنها تدل على السعي في  الأرض بهدف تبليغ الدعوة لما كان في هذا شيء من البدعة.

 

وفي جواب للشيخ ابن العثيمين- رحمه الله- حينما سأل عن رأيه في جماعة التبليغ قال :

الغالب أن كل المسائل يكون الناس فيها طرفين ووسطاً: فمن الناس من يثني على هؤلاء كثيراً، وينصح بالخروج معهم، ومنهم من يذمهم ذماً كبيراً، ويحذر منهم كما يحذر من الأسد، ومنهم متوسط، وأنا أرى أن الجماعة فيهم خير، وفيهم دعوة، ولهم تأثير لم ينله أحد من الدعاة، تأثيرهم واضح، فكم من فاسق هداه الله! وكم من كافر آمن! ثم إنه من طبائعهم التواضع والخلق والإيثار، ولا يوجد في الكثيرين.

ومن يقول: إنهم ليس عندهم علم حديث أو من علم السلف أو ما أشبه ذلك؟ هم أهل خير ولا شك، لكني أرى أن الذين يوجدون في المملكة لا يذهبون إلى باكستان وغيرها من البلاد الأخرى؛ لأننا لا ندري عن عقائد أولئك ولا ندري عن مناهجهم، لكن المنهج الذي عليه أصحابنا هنا في المملكة منهج لا غبار عليه، وليس فيه شيء، وأما تقييد الدعوة بثلاثة أيام أو أربعة أيام أو شهرين أو أربعة أشهر أو ستة أو سنتين فهذه ما لها وجه، ولكنهم يرون أن هذا من باب التنظيم، وأنه إذا خرج ثلاثة أيام وعرف أنه مقيد بهذه الثلاثة استقام وعزف عن الدنيا، فهذه مسألة تنظيمية ليست بشرع، ولا هي عبادة، فأرى -بارك الله فيك- إن كان اتجاهك لطلب العلم فطلب العلم أفضل لك؛ لأن طلب العلم فيه خير، والناس الآن محتاجون لعلماء أهل سنة راسخين في العلم، وإن كان ما عندك قدرة على تلقي طلب العلم، وخرجت معهم لأجل أن تصفي نفسك، فهذا لا بأس به، وهناك أناس كثيرون هداهم الله عز وجل على أيديهم.

 

والله أعلم .

 

 


الوسوم: , ,