السؤال:

هل يرجع الأخ على أخيه بما أنفقه على تربيته وتعليمه؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فإن من أنفق على شخص نفقة غير واجبة عليه شرعا، له أن يرجع بما أنفق إذا كان للمنفَق عليه مال يعلم به المنفِق، قال خليل في مختصره من كتب المالكية:

وعلى الصغير إن كان له مال علمه المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع عليه… ومعناه أنه لو أنفق أجنبي على صغير له مال حين الإنفاق عليه، فله الرجوع في ماله ويحلف أنه أنفق ليرجع إلا أن يشهد على ذلك حين الإنفاق فلا يمين عليه حينئذ.

وقال الشيخ المواق في التاج والإكليل من كتب المالكية : ابن رشد: الولد إذا لم يكن له ولا لأبيه مال فهو كاليتيم, النفقة عليه احتسابا. وإن كان لليتيم أو له مال فللمنفق عليهما الرجوع عليهما في أموالهما بعد يمينه أنه إنما أنفق عليهما ليرجع في أموالهما لا على وجه الحسبة. وهذا إذا أنفق وهو يعلم مال اليتيم أو يسر الأب. ابن يونس: فيرجع في ماله ذلك, فإن تلف ذلك المال وكبر الصبي وأفاد مالا لم يرجع عليه بشيء.

والذي يتبادر من السؤال هو أن عمك لم يكن له مال حين إنفاق أبيك عليه، وبالتالي فليس له الرجوع عليه بشيء.

وعلى أبيك أن يرد إلى ورثته أمواله التي تركها عنده ، كما عليه أن يرد إليه نصيبه في تركة أبيه…. إلا إذا كان أبوك قد أنفق على عمك شيئا بعدما صار له مال من تركة أو غيرها، فالنفقة في هذا الوقت يمكن خصمها من ديونه التي على أبيك إذا حلف أبوك أنه كان يقصد حين الإنفاق أن يرجع عليه بها.

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .