السؤال:

هل تدل محبة المكث في المسجد، وتعلق القبل به، والحرص على السبق إليه على رضا الله تعالى عن العبد؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد :

فأبشري أيتها الأخت الكريمة بهذا الفضل الذي ساقه الله تعالى إليك، فهذا تأييد من الله تعالى وعون منه عز وجل لك على طاعته،  وأرجو الله تعالى أن تكونوي من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة، حيث لا ظل إلا ظله ، والذين أخبرنا عنهم نبينا صلى الله عليه وسلم ، ومنهم : “ورجل قلبه معلق بالمساجد “، والمقصود ـ والله أعلم ـ أي نفس مؤمنة متعلقة بالصلاة.
وأنت بهذا العون تحصلين على ثواب كبير عظيم بفضل الله تعالى، حيث إنك تشتغلين بأمر الصلاة وتنتظرينها قبل حلول وقتها ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : ” ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط”، أي : رابطوا على هذا واحرصوا عليه، لما فيه من خير عميم ونفع عظيم .

وأنصحك ألا تظهري هذا الأمر إلا لمن تحبين من أهل الصلاح والتقى، أو اجعليه سرا بينك وبين ربك. واحمدي الله تعالى واسأليه أن يديم عليك هذه النعمة وأن يجعلك من الشاكرين.
وأما رضا الله تعالى عنك فهذا ما نرجوه من الله تعالى، ولكنه أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه، والمؤمن يعبد ربه خوفا وطمعا.
وأسألك أن تدعي لنا ، ولا تنسينا.

والله أعلم.

المحرر  : الدكتور: السيد صقر، المدرس بجامعة الأزهر.


الوسوم: ,