السؤال:

ما حكم من يعقد على الزوجة وفي نيته أن يطلقها بعد وقت معين محدد في نفسه ، دون أن يجهر بذلك، ودون أن يعلم من سيتزوجها بذلك، فهل يكون هذا زواج متعة؟ وإن لم يكن زواج متعة ، فهل يجوز هذا الزواج؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

 

جاء في كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق:-

 

اتفق الفقهاء على أن من تزوج امرأة دون أن يشترط التوقيت وفي نيته أن يطلقها بعد زمن، أو بعد انقضاء حاجته في البلد الذي هو مقيم به، فالزواج صحيح.

وخالف الأوزاعي فاعتبره زواج متعة.

 

قال الشيخ (رشيد رضا) تعليقا على هذا في تفسير المنار: هذا وإن علماء السلف والخلف في منع المتعة يقتضي منع النكاح بنية الطلاق، وإن كان الفقهاء يقولون: إن عقد النكاح يكون صحيحا إذا نوى الزواج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد.ولكن كتمانه إياه يعد خداعا وغشا.

 

وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت الذي يكون بالتراضي بين الزوج والمرأة ووليها، ولا يكون فيه من المفسدة إلا العبث بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية، وإيثار التنقل في مراتع الشهوات بين الذواقين والذواقات، وما يترتب على ذلك من المنكرات.

 

وما لا يشترط فيه ذلك يكون على اشتماله على ذلك غشا وخداعا تترتب عليه مفاسد أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته، وهو إحصان كل من الزوجين للآخر، وإخلاصه له، وتعاونهما على تأسيس بيت صالح من بيوت الأمة.

 

والله أعلم .