السؤال:

ما حكم القرض بالفوائد الربوية؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

القرض بالفوائد الربوية حرام شرعا، وهو الربا، وقد اتفقت المجامع الفقهية على أن فوائد البنوك الربوية هي الربا المحرم الذي يدخل في الآيات القرآنية التي أعلنت الحرب على من يتعامل بالربا؛ فلذلك لا يجوز لكم أن تقترضوا بأي نسبة من الفائدة مهما كانت قليلة أو كثيرة، ويمكن أن ترجعوا إلى بعض المؤسسات الإسلامية التي تقوم بعمليات المرابحة أو عقود الاستصناع التي تؤدي أهدافكم المنشودة في التمويل بطرق مشروعة.
والله تعالى يقول: ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا)، وكل من رأيناهم اقترضوا بالربا خسروا ولم يفلحوا فيما اقترضوا لأجله وتورطوا في سداد القرض وساءت حالتهم المادية أكثر، نعم إنها الحرب التي انذر الله بها.

وإن كنت تريدين زيادة الرزق والبركة فيه  فأسباب الرزق التي تيسره وتجلب له البركة فهي كثيرة، أهمها ما يلي:

ـ حسن التوكل على الله تعالى مع الإيمان به سبحانه، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا”، وحق التوكل: الأخذ بالأسباب والاجتهاد فيها وإتقانها مع العلم أن الله تعالى هو المسبب وأنه هو الرزاق.

ـ تقوى الله تعالى وتجنب المعاصي، فالله تعالى يقول: ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ). وفي الخبر: ” إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه “.

ـ المحافظة على الصلاة وأمر الأهل بها، كما يقول تعالى: ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى).

ـ ملازمة الاستغفار، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب “.

ـ صلة الرحم، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه”.

ـ  الإنفاق في سبيل الله تعالى، وأداء العمرة  وحج الفريضة.

والله أعلم.