السؤال:

ما حكم الربا، و الرشوة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد:

ففي مثل هذه المسائل الخلافية يكون المسلم في سعة من أمره ، وعليه أن يأخذ بالرأي الذي تطمئن نفسه إلى أنه الحق، بصرف النظر عن سهولته وعدمها.

هذا من ناحية التائب نفسه، وأما بالنسبة للغير وخاصة المفتي فينبغي التيسير على الناس، فالقاعدة الفقهية تقضي بأن يأخذ الإنسان نفسه بالأحوط وغيره بالأيسر، ما دام في إطار الآراء المعتبرة شرعا، غير الشاذة.

ومن هنا أقول لهذا التائب: إن شئت أخرجت المال الذي تحصلت عليه من الربا وتخلصت منه في وجوه الخير، فهذا أحوط لك وأتقى، وأفضّل هذا لك إن كان المال موجودا وكان الإخراج متيسرا لك، وأما إذا تعذر ذلك أو كان فيه مشقة بأن لم تكن ميسور الحال فلا حرج عليك في الأخذ برأي الإمام ابن تيمية.

هذا في الربا، وأما الرشوة فإن الحق فيها ثابت لصاحبها الذي دفعها مضطرا، فالأولى ردها إليه، وأما إذا كان دافعا لها باختياره، فيجري فيها حكم الربا.

والله أعلم.


الوسوم: ,