السؤال:

ما حكم الحج من قبل الأب الميت؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد:

فإنه لا يمكن القيام بأكثر من حجة في السنة الواحدة، حيث ركن الحج الأكبر هو الوقوف بعرفة، وهو لا يكون إلا في يوم عرفة، ولا يمكن تكرار الوقوف بها في نفس اليوم، حيث يستغرق الوقوف الوقت من قبيل الظهر إلى غروب الشمس.

فإذا كان الأب المتوفى قادرًا على الحج قبل وفاته، فينبغي على أبنائه سواء كانوا من الذكور أو من الإناث أن يحجوا عنه، أما إن لم يكن قادرًا على الحج قبل وفاته فلا يجب عليهم أن يحجوا عنه، وإن حجوا فلهم أجر عظيم، ففي ذلك بر لأبيهم.

فقد سألت امرأة النبي – صلى الله عليه وسلم – قالت: إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستقل على الراحلة، ومات، أفأحج عنه؟ قال: “نعم، حجي عنه”. وامرأة أخرى كما ورد في حديث ابن عباس سألت النبي – صلى الله عليه وسلم -: أتحج عن أمها وقد نذرت أن تحج لله وماتت؟ فقال: “حجي عنها، أرأيت لو كان عليها دين، أكنت قاضيته؟ “قالت: نعم، قال: “فاقضوا، فالله أحق بالوفاء”.
وفي رواية: “فدين الله أحق أن يقضى”.

وطالما حججت حج الفريضة عن نفسك فحجي عن والدك حج الفريضة، يرحمك الله.

والله أعلم.