السؤال:

ما هو الأفضل عند الهُوِيِّ إلى السُّجود هل نُقدِّم اليدين أم الرُّكبتين ؟

الجواب:

أخرج أحمد وأبو داود والنسائي أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “إذا سَجَد أحدكم فلا يَبرك كما يَبرك البَعير، وليضَعْ يدَه ثُمّ رُكبتيه”.

وروى الخمسة إلا أحمد عن وائل بن حجر قال: رأيتُ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلم ـ إذا سجد وضع رُكبتَيه قبل يديه، وإذا نَهض رفعَ يديه قبل رُكبتيه.
جمهور الفقهاء على وضْع الركبتين قبل اليدين، ومالك والأوزاعي والشّيعة يَميلون إلى وضعي اليدين قبل الركبتين.

قال ابن القيم في كتابه “زاد المعاد” حديث أبي هريرة انقلب متنه على بعض الرواة، ولعله “وليضَع رُكبتيه قبل يديه” وقد جاء مَرويًّا في مسند أبي بكر بن أبي شيبة “إذا سجَد أحدُكم فليبدأ برُكبتيه قبل يدَيه، ولا يبرك كبُروك الفَحل” وقال ابن القيم أيضا : حديث أبي هريرة متناقِض أوله مع آخره؛ لأنه نَهَى عن بروك البعير، ووضْع اليدين أولاً هو كبروك البعير.

قال النووي: لا يَظهر له ترجيح أحد المشاهدين. وابن القيِّم رجَّح حديث وائل وأطال الكلام في ذلك، وذكر عشر مرجحات.

وما دام الأمر خلافِيًّا بين الفقهاء، فلا يصحُّ التمادِي في التعصُّب لرأي من الآراء.


الوسوم: ,