السؤال:

كيف يمكن لي التعامل مع زوجتي وهي كثيرة العصبية و سريعة الغضب ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

 
الأخ الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
فهمنا من سؤالك أنك تسأل عن كيف يتعامل الزوج مع زوجته وهي عصبية وتكثر الصراخ  وعصبية ويريد كيف يعاملها وفقا لشريعتنا الاسلامية
الأخ السائل :

 
جعل الله تعالى قوامة البيت للرجال ، وقرر هذا في كتابه ، فقال تعالى :”الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم “.
ثم ذكر بعدها صفات لنساء المسلمين :”فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ”

 
ففي مثل هذا الجو من الصلاح تكون قوامة الرجل بعطفه وحنانه على أسرته ، فإذا خرجت المرأة عن قوامة زوجها ، تأتي تكملة الآية :”واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع

واضربوهن ،فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا”.

 
فلا يجوز للمرأة بحال أن تهين زوجها ،  لأنه القيم عليها ، الحافظ لعرضها ،الحارس لشرفها .

 

ولكن عندما تنقلب الموازين ، فهذا أمر يكرهه الإسلام ،وقد كره الرسول صلى الله عليه وسلم المترجلة من النساء ، فالزوجة تأثم بمثل فعلها ، بل توجب غضب الله تعالى عليها بمثل هذا الفعل الذي

يكاد يهدم البيت .

 
وقد تجنح كثير من النساء إلى أن يبقى زوجها معها في البيت ، ولا مانع من أن يمكث الرجل في بيته مع زوجته وقتا من اليوم ، فقد تكون المرأة وحدها ، وهي بحاجة إلى أنيس ، كما أن الرجل بحاجة

إلى أنيس أيضا ، وإن كان الرجل يجد أنسه مع أصحابه وبعض معارفه، فأين أنس المرأة إن كانت تجلس وحدها وبمفردها في شقتها بين جدران أربع ، مع عدم وجود وسائل للتسلية المباحة ؟ ولكن لا

يكون الجلوس جبرا وقسرا وقهرا .

 
وقد خلق الله تعالى الإنسان رجلا أو امرأة اجتماعيا بطبعه ، يحب أن يألف ويؤلف ،ويأنس ويؤنس ، ففي طلب زوجتك الجلوس معها في البيت حق لها ، ولكن لا يكون ذلك طول الوقت ، فيكون هناك نوع

من الموازنة في الأمور .

 
وفي تقديري أن عدم وجود الألفة بين الزوجين هو الذي يسبب نفورك من البيت مع ما صنعته زوجتك ، وهي تشتكي وحشتها من الجلوس وحدها في شقتها ، فحاول أن تجد وسائل تحببك في وجودك

مع زوجتك ، مع بعض الوسائل الأخرى التي تشغل زوجتك وقت خروجك، وهذه الوسطية التي قيل عنها :خير الأمور أواسطها ، وهي ميزة من ميزات هذا الدين الحنيف ، فلا إفراط ولا تفريط .

 
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون مع أهله ، يداعبهن ويلاعبهن ،ويكون معهن في كثير من شئونهن ، وفي ذات الوقت كان يخرج مع أصحابه ويتدارس معهم شئون الدعوة إلى الله تعالى ،فوازن

بين الأمور كلها .
ولكن كل هذا يكون في قوامة من الرجل ، وقيامه بواجبه تجاه بيته وأسرته .

 
وعليك أخي بالتقرب منها وملاطفتها، والإحسان لها فإن استبد بها الأمر فأعلم أحدا من اهلها تثق أنه لا يخرج سركما، وله تأثير عليها، واستعمل معها الوعظ، والهجر، وغير ذلك مما ورد في الآية الكريمة

 

والله أعلم