السؤال:

هل يجوز زواج الزاني مع  إمرأة عفيفة؟ أرجو منكم الجواب، أفادكم الله في الدارين.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

زواج الزاني أو الزانية، قد اختلف العلماء في حكمه، فمنهم من حرم زواج الزاني بالعفيفة إلا إذا تاب الزاني، وحسنت توبته لقول الله تعالى : (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [سورة النور 03]، بينما ذهب جمهور العلماء إلى جواز نكاح الزاني للعفيفة ولو لم يتب، وحملوا معنى النكاح في الآية على الزنا نفسه، فالمعنى أن الزاني لا يزني إلا بزانية مثله.

وعلى كل فإذا كان الرجل قد تاب فلا داعي للقلق من حكم هذا الزواج.  وإذا كان لم يتب فالأرجح أنه لا يجوز الزواج به.

جاء بموقع الإسلام سؤال وجواب :

إذا تاب الزاني توبة نصوحاً، فإن الله يتوب عليه، لأن الله تعالى قال : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابا (71) [سورة الفرقان].

وإذا تاب فله أن يتزوج بمؤمنة، وينبغي على الزاني إذا تاب أن يستر على نفسه، ولا ينشر ذلك.

والله أعلم.