السؤال:

ما حكم عرض أسعار طالبي المناقصات على أحد المتقدمين؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

وجه هذا  السؤال إلى فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي – الخبير بالمجامع الفقهية – فأجاب :

فإن المنافسة الشريفة مشروعة في الإسلام، وتتحقق من خلالها مصالح عدة أطراف لا مانع من تحقيقها شرعا، ولكنها ينبغي أن لا تكون في هذه المنافسة وسائل غير مشروعة، كما ينبغي أن يكون فيها الشفافية والصراحة والوضوح، فقد كان بيع المسلم لأخيه المسلم عنوان البيان والصراحة والوضوح في عصر الصحابة والتابعين تحقيقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “رحم الله امرأ سمحا إذا باع وسمحا إذا اشترى وسمحا إذا اقتضى”.

وبالنسبة لهذا السؤال ينبغي أن تكون هذه الإجراءات مكتوبة وواضحة وأن لا تكون تعسفية تستغل فيها حاجة الآخر، ومن هنا فالذي أراه من هذا الطرح أن فيه نوعا من التعسف والضغط الشديد على الطرف الآخر، ومن المعلوم أن الشريعة تطالب بتحقيق المساواة بين العاقدين، والخلاصة إن ما عرض في السؤال إذا أريد ألا يكون فيه شبهة ينبغي أن تذكر كل هذه الخطوات في العروض المقدمة للجميع.

أما حدود المنافسة الشرعية في المناقصات والعروض فهي حدود رضا الطرفين دون ضغوط ولا تعسف باستعمال الحق للضغط على الآخر.

والله أعلم .