السؤال:

ما هي طريقة التجنب عن وساوس الشياطين؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد:

أخي الكريم، أسأل الله العظيم رب العظيم أن يشفيك. وأنا أنصحك بما يلي:

اقرأ واستمع سورة البقرة كثيرا، فإنها تطرد الشيطان، وأكثر من ذكر الله تعالى ومن الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واستعذ بالله من الشيطان دوما، وتوكل على الله، وارم ما يلقيه الشيطان في نفسك من الوساوس وراء ظهرك ولا تنفذ ما يمليه عليك، بل اعمل بعكس ما يلقيه في نفسك، واعلم أن الله تعالى أعلم بك وأرحم بك من غيره.

وأنصحك أخي الكريم أن تعتمد على الله تعالى وحده، وأن تعالج نفسك بكتاب الله تعالى دون اللجوء إلى أحد من البشر، ولا حتى الرقاة بالقرآن الكريم من المشايخ ونحوهم، بل اعتمد على الله تعالى، عن طريق المداومة على الأذكار المختلفة، وخاصة أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، وخاصة آية الكرسي، كما أنصحك بقراءة سورة البقرة واستماعها بسماعة أذن يوميا، أكثر من مرة إن تيسر لك، مع اللجوء إلى الله تعالى واستغفاره والاستغاثة به، فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، فقد قال تعالى: ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا ) ويقول سبحانه:( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين، وإنهم ليصدونهم عن السبيل..) وقال:( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ) وقال عن السحرة: ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ).
وإليك علاج السحر والمس بما يوافق الشرع، وبما أفاد الكثيرين:

ـ حافظ على الصلوات فى أوقاتها.
ـ واظب على أذكار الصباح والمساء والأذكار الأخرى مثل أذكار الدخول والخروج واللبس والخلع والطعام والشراب ودخول الحمام.
ـ كثرة الاستغفار والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وقول( لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ،وحسبنا الله ونعم الوكيل).
ـ قراءة سورة البقرة كاملة يوميا أو استماعها مع تغميض العينين أثناء الاستماع، والاستماع أشد تأثيرا.
ـ عدم استماع الأغانى وعدم التدخين والتبرج. وسائر المعاصى.
ـ توكل على الله تعالى وثق به، فمن يتوكل على الله فهو حسبه وكافيه.
ـ قل بين الحين والحين: ( اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي فاحفظني بما تحفظ به عبادك الصالحين) فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الله إذا استودع شيئا حفظه ” وأنه كان يقول لمن يودعه : ” أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه “، وفي القرآن الكريم : ( فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين) ، ولتسأل الله العافية كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكما كان يقول :” اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي “.
ـ وتوجد أدوية من الأعشاب يعرفها أهل الاختصاص ممن يوثق بدينهم تعين على استفراغ السحر ، فيمكنك مراجعتهم، ولكن أنفع هذه الأدوية، الأدوية الإلهية كما ذكر الإمام ابن القيم. فلتستمري في الرقى الشرعية، فإن الله تعالى قادر على إبطاله بها، فبه فلتثقي، وعليه فتوكلي، فهو حسبنا ونعم الوكيل.

جاء في مسند أحمد وصحيح مسلم والترمذي والنسائي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان” وقال الترمذي حسن صحيح وقال أبو عبيد القاسم بن سلام حدثني ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الشيطان يخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه”
وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ومن قرأها في بيته نهارا، لم يدخله شيطان ثلاثة أيام” رواه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم وابن حبان في صحيحه.

والله أعلم.