السؤال:

شيخنا الفاضل، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، هل يجوز مخالفة الإجماع مطلقا؟ وهل يمكن نقض الإجماع بإجماع مثله؟ نرجو الإجابة من فضيلة الشيخ الإمام يوسف القرضاوي، حفظه الله.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد، فمعذرة على عدم إجابة الدكتور القرضاوي، نظرا للظروف وكثرة المشاغل الآن، ونحن نجيبك أخانا الكريم فنقول: إذا كان الإجماع مستنده نص من القرآن أو السنة القطعية؛ فلا تجوز مخالفته، وأما إذا كان لم يستند إلى أحدهما، فالعلماء مختلفون في نقض الإجماع بإجماع غيره، ولكن الإجماع يراعى فيه ظروف العصر، فإن تغيرت جاز للمجتهدين من الأمة النظر في إجماع آخر، على رأي من يرى جواز نقض الإجماع بإجماع آخر. وأما غير المجتهدين فلا يجوز لهم مخالفة ما أجمع عليه، ولكن لا بد من تحقق الإجماع، فإن كان في المسألة خلاف ولو من بعض قليل في زمن المجمعين، فيجوز مخالفته من أحد المجتهدين، كما يجوز تقليد والأخذ برأي القليل ما دام له دليل قوي، وفيه مصلحة وملاءمة لحال المسلمين. والله أعلم. وللمزيد حول الإجماع يمكنك مطالعة هذه الفتاوى:الإجماع، حكم منكر الإجماع، أسس الفقه الميسر في الحج، اختلاف الأئمة: آدابه وحكمته.