السؤال:

مات رجل فجأة ثم عَلِمْنا أنه كان جُنُبًا ولم يغتسل من جنابته، فهل نُغسِّله مرتين، مرة لرفع الجنابة، ومرة للموت، أو يُكتفى بغسل واحد؟.

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يُسْتَحبُّ للجُنُب أن يُبَادِر بالغُسل، ولا يَحْرُم عليه تأخيره بل يُكره له فقط، وقد دلت الأحاديث على ابتعاد ملائكة الرحمة عنه حتى يَغْتسل، وهذا الغُسل واجب من أجل الصلاة لقوله تعالى عند الأمر بالقيام إلى الصلاة: ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) (سورة المائدة.:6)، ولو مات الجُنُب قبل أن يغتسل فقد حدث أمران مُوجِبان للغسل، الجنابة والموت، وإذا تعدَّدت الأسباب فلا يَلزم لكل سبب غسل، بل يكفي غسل واحد، وقد قال الشافعية والمالكية: إن الشهيد لا يُغسَّل لو مات جُنُبًا، وَرأي الحنفية وجوب غُسله، والخلاف مبنيٌّ على استشهاد حنظلة وهو جُنب حيث لم يُغسِّلْه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأخبر أن الملائكة غسَّلته. وعليه فإن الجنب إذا مات ولم يغْتسل يكفي لصحة الصلاة عليه غُسْله بعد موته مرة واحدة على ما رآه الشافعية والمالكية، ولو فاتَتْه صلاة بخروج وقتها ولم يغْتسل سيُحاسَب على تركها؛ لأنها وجبت عليه ولم يُصلِّها، فالحساب على ترك الصلاة وليس على ترك الغُسل.

والله أعلم.


الوسوم: ,