السؤال:

هل يجوز الاتفاق بين صاحب المال وبين من يقوم بإدارته على مبلغ ثابت؟

وهل تجب الزكاة فيها؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

الأخ الفاضل :

أولا :- هذا الاستثمار بهذا الشكل حرام لا يجوز ، فلا يجوز الاتفاق بين صاحب المال وبين من يقوم بإدارته على مبلغ ثابت حتى لو تم تغييره آلاف المرات، كما لا يجوز الاتفاق على نسبة  إلى {رأس المال ، كأن يتفق معه على أنه 10% من رأس المال أو أقل أو أكثر ، فهذا كله يؤول إلى الربا ، وأحسن أحواله أنه مضاربة فاسدة/ والصحيح أن يتفق  الطرفان على توزيع الربح بنِسب إلى الربح ، فيقول من يقوم بتشغيل المال لصاحب المال : ” لكل 50% من الربح أو أقل أو أكثر، وينظر إلى الربح فيقاسمانه بحسب هذا الاتفاق، وليكن معلوما أن المال إذا لم يربح شيئا فلا شيء على من قام بتشغيله ، ولا يستطيع صاحب المال أن يغرمه شيئا، وإذا حدثت خسارة – لا قدر الله- فإنه يتم تقسيمها على أصحاب المال ، كل بحسب رأس ماله ، فإذا كان صاحب الصرافة يمتلك الثلثين ، وأنت تمتلك الثلث، وحدثت خسارة قيمتها (1000جنيها) فأنت تتحمل الثلث، وهو يتحمل الثلثين، إلا إذا كانت الخسارة ناتجة عن تقصير منه أو إهمال أو تفريط فيتحملها وحده.

ثانيا :  وبعد أن تعدل الاتفاق إلى هذه الطريقة التي شرحت لك، فإن عليك زكاة ، كيفيتها كالتالي :

الزكاة لا تجب إلا على الوعاء الزكوي فقط إذا بلغ النصاب ، فما المقصود بالوعاء الزكوي؟
المقصود به ، هو المال الموجود مع المسلم بعد خصم ما يلي :
1- النفقات الضرورية.
2- الديون الحالة.
3- الأثاثات الثابتة والأرفف والفترينات والمعدات والماكينات والسيارات التي ينقل عليه أمتعته أو يركبها، فلا يدخل في الوعاء الزكوي إلا الأشياء المعدة للبيع فقط، وأما الآلات المنتجة وما ذكرته لك فلا يدخل في الوعاء.
فإذا كان الوعاء بعد خصم هذه الأمور يساوي النصاب (85) جراما من الذهب أو يزيد فعليك أن تخرج عن هذا الوعاء ما يساوي (2.5) %.

والله أعلم.