السؤال:

عندي مال أدَّخِره لمشروع يُنَفَّذ بعد سنتين، ولو أخرجت عنه الزكاة نقص المال وتعطّل المشروع. فما رأي الدِّين في ذلك ؟

الجواب:

ما دام المبلغ وصل إلى حد النّصاب وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة ما دام فائضًا عن حاجاتِك الحالية أما المُستقبلة فلا عبرة بها؛ لأن المستقبل غَيب لا يعلَمه إلا الله، والزّكاة نسبتها قليلة جِدًّا (2.5%) لا تؤثِّر على المشروع تأثيرًا واضحًا، والمبادَرة إلى أداء حق الله يبارك الله بها المال (ومَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجعلْ له مِن أَمْرِه يُسْرًا) (سورة الطلاق : 4).

هذا، ولو نقص المال المدَّخَر في أثناء الحول عن النِّصاب لا تجب فيه الزكاة حتى يكمل النصاب، وهنا يبدأ حول جديد، وإذا كان النقص عن النصاب مقصودًا به سقوط الزكاة كان من الحِيل المُحرّمة، أما إذا زاد المال المدّخر في أثناء الحول، فإن الزيادة تأخذ حول النِّصاب حتى لو وضعت في آخر الحَول، وذلك على رأي بعض الفقهاء، ورأى بعضهم أن يبدأ للزّيادة حول جديد تزكى عند انتهائه، والرأي الأول أسهل في الحساب، ويدخل تحت جَواز إخراج الزكاة قبل موعدها، والرأي الثاني أدقُّ وأضبط للحِساب، ولا مانِع من الأخذ بأحد الرأيين.